مليشيا الحوثي تواصل القمع بلا حدود: اختطاف بطل يمني من ذوي الإعاقة يكشف وجهها الحقيقي
في واقعة جديدة تفضح سجلها الحافل بالانتهاكات، تواصل مليشيا الحوثي احتجاز بطل السباحة اليمني عسير القادري، متحدية أبسط القيم الإنسانية والقانونية، رغم معاناته من إعاقة سمعية ونطقية.
وأدان المركز الأمريكي للعدالة استمرار هذا الاحتجاز التعسفي، كاشفاً أن القادري تعرض للاختطاف والإخفاء القسري داخل سجون الاستخبارات العسكرية لمدة أربعة أشهر، قبل أن يتم إخراجه لاحقاً وإحالته إلى نيابة الصحافة، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً في قمع الحريات.
وأكد المركز أن استهداف رياضي من ذوي الإعاقة بسبب آرائه يعكس حالة من الهوس الأمني لدى الجماعة، مشيراً إلى أن عزله الكامل عن العالم الخارجي طوال فترة احتجازه تسبب في أضرار نفسية جسيمة له، وضغوط قاسية على أسرته التي تضم أطفالاً ووالدين مسنين.
كما اعتبر أن نقل القضية إلى نيابة الصحافة يكشف تآكل استقلال القضاء، وتحويله إلى أداة لتجميل الانتهاكات ومنحها غطاءً قانونياً زائفاً، في وقت تُستخدم فيه القوانين لقمع المدنيين بدلاً من حمايتهم.
وانتقد البيان موقف النائب العام، الذي تجاهل مسؤوليته في الإفراج عن القادري رغم ضعف القضية، مكتفياً بإجراءات شكلية تعكس غياب العدالة.
ورجّح المركز أن الأسباب الحقيقية للاعتقال ترتبط بآراء القادري ونشاطه في توثيق معاناة المجتمع، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الحرة وبث الرعب بين المواطنين.
وفي ختام بيانه، حمّل المركز مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة القادري، مطالباً بإطلاق سراحه فوراً دون قيد أو شرط، وداعياً المجتمع الحقوقي الدولي إلى التحرك الجاد لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.