باحثون يابانيون يطورون أنسولين فموي قد يلغي الحاجة للحقن اليومي

باحثون يابانيون يطورون أنسولين فموي قد يلغي الحاجة للحقن اليومي
مشاركة الخبر:

أعلن باحثون يابانيون عن تحقيق تقدم علمي محوري قد يفتح الباب أمام استبدال حقن الأنسولين اليومية بتركيبة فموية لمرضى السكري، مما يخفف عبئاً صحياً ولوجستياً كبيراً عن الملايين حول العالم.

نجح فريق بحثي من جامعة كوماموتو في تطوير ببتيد مبتكر يعمل على مساعدة جزيئات الأنسولين على اختراق جدار الأمعاء والوصول إلى مجرى الدم، متجاوزاً بذلك العقبة الرئيسية التي أعاقت تطوير الأنسولين الفموي لسنوات طويلة. وتكمن المشكلة التقليدية في أن الجهاز الهضمي يقوم بتفكيك الأنسولين، كما تجد البروتينات الكبيرة صعوبة في عبور الحاجز المعوي، مما فرض الاعتماد على الإبر حتى الآن.

أظهرت التجارب المخبرية التي أُجريت على الفئران أن دمج هذا الببتيد مع شكل مستقر من الأنسولين—يُعرف بـ"هيكسامر" المثبت بالزنك والمكون من ست جزيئات مترابطة—أدى إلى خفض فعال لمستويات السكر عند تناوله عبر الفم.

وأوضح الأستاذ المشارك شينغو إيتو أن التقنية الجديدة، التي تعتمد على تغليف الأنسولين بببتيد حلقي يسمح له بالبقاء لفترة أطول والتسلل للأوعية الدموية، قد تفتح آفاقاً لإيصال الأنسولين عبر الفم، وقد تُستخدم مستقبلاً مع أنواع الأنسولين طويلة المفعول أو حتى مع العلاجات البيولوجية الأخرى التي تُعطى حالياً بالحقن.

على الرغم من النتائج الواعدة، لا تزال هذه الأبحاث في مراحلها الأولية. ويتطلب تحويل هذا الاكتشاف إلى دواء متاح ضرورة إجراء تجارب سريرية مكثفة على البشر لضمان السلامة والفعالية، بالإضافة إلى تطوير تركيبات دوائية مستقرة تضمن اتساق النتائج العلاجية.