انتقادات لطرح وزير الدفاع بشأن منح صلاحيات للسلطات المحلية في إدارة القرار العسكري

انتقادات لطرح وزير الدفاع بشأن منح صلاحيات للسلطات المحلية في إدارة القرار العسكري
مشاركة الخبر:

أثارت تصريحات وزير الدفاع اليمني، طاهر العقيلي، خلال اجتماع عقده مع قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت قبل أيام، موجة من الانتقادات، على خلفية مقترحات تتعلق بمنح السلطات المحلية في المحافظات صلاحيات أوسع في إدارة القرار العسكري.

واعتبر عسكريون وناشطون أن الطرح، الذي يتضمن إسناد صلاحيات عسكرية على مستوى المحافظات تحت مسمى “القيادة الذاتية المحلية”، قد يمثل تحولًا خطيرًا يمس بعقيدة المؤسسة العسكرية، ويهدد وحدة القرار العسكري، محذرين من أنه قد يؤدي إلى تفكيك الجيش وتحويله إلى تشكيلات متفرقة تخضع لاعتبارات محلية أو سياسية.

وأشاروا إلى أن هذا التوجه قد يفتح المجال أمام تصاعد التوترات بين المحافظات، وربما تحول الخلافات الإدارية أو السياسية إلى مواجهات مسلحة، خاصة في ظل الأوضاع الهشة التي تمر بها البلاد.

كما حذروا من الخلط بين مفهومي اللامركزية الإدارية، التي تُعد مطلبًا لتحسين الخدمات، واللامركزية العسكرية، التي يرون أنها قد تقود إلى إضعاف مؤسسات الدولة السيادية، مؤكدين أن إدارة الأمن المحلي يمكن أن تتم عبر الأجهزة الأمنية، في حين يجب أن يظل الجيش مؤسسة موحدة خاضعة لقيادة مركزية.

واعتبر منتقدو هذا الطرح أن تجارب دولية، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا ودول أخرى، تُظهر أن القرار العسكري يظل مركزيًا وخاضعًا للسلطة الاتحادية، محذرين من أن أي توجه مغاير قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار الدولة.

وطالبوا بضرورة مراجعة مثل هذه الطروحات، مؤكدين أن الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية يمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار البلاد ومنع الانزلاق نحو مزيد من الانقسامات والصراعات الداخلية.

وكان وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي قد أثار الجدل بتصريحاته خلال اجتماع مع قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون، حيث تطرق إلى طرح مرتبط بتوسيع الصلاحيات المحلية في إدارة الشأن العسكري، وهو ما فتح نقاشًا واسعًا حول تأثير ذلك على وحدة المؤسسة العسكرية في اليمن.