الحسرة أمام رحيل صحفي محترم
حسب معلوماتي المتواضعة ، لم يتعرض إنسان على ظهر كوكب الارض للمعاناة المتوالية من سلسلة أمراض هاجمته بقسوة متطاولة كما تعرض له المحترم جداً ، الصحفي في مؤسسة الثورة للصحافة زميلنا عبد الوهاب مزارعة..
سنين طويلة من الأوجاع ، فقد خلالها عبد الوهاب أعضاء جسده الحيوية بالتقسيط المحفوف بالألم والمعاناة ..
ولأننا مؤسسات وأفراد نعيش في بلد النفس القصير في أداء 1% من الواجب طالت أوجاع الإعلامي مزارعة ، وطالت معها معانات أفراد أسرته الصغيرة ،حتى وافاه أجل الترجل عن الدنيا ، تاركاً للجميع استذكار حجم معاناته وحجم التقصير الفردي والعام، خاصة بعد أن اضطرت أسرته الصغيرة إلى مغادرة الحي الذي سكن وعمل فيه إلى مكان قصي عن محيطه من الزملاء تحت ضغط الإيجارات وسنينها وقهرها..
وأمام هذا الرحيل لم يعد أمامنا سوى مفردات الأسف والحسرة..الحسرة أمام رحيل إعلامي محترم ، عاش متاعب الصحافة داخل صفحة انشغل فيها "بقضايا الناس" حتى أقعده المرض وفقد ساقية وعينيه ضمن تفاصيل أوجاع ومعاناة بلا حدود..
إبن تهامة المحترم جداً عبد الوهاب مزارعة ،رحمك الله وكتب لك أجر الصبر على سنين المعاناة..
وعظيم العزاء لزوجتك الوفية المكافحة التي جمعت بين معاناتها الشخصية من مرض السرطان وبين تقديم أقصى درجات ومواقف الوفاء ، وكانت مثلاً في أداء الواجب تجاه زوجها وإبنها وإبنتها ، داخل حياة شديدة التعقيد ..جعل الله ذلك في ميزان حسناتهم ..
ومن وسط طغيان التقصير الفردي والمؤسساتي الحكومي.. لا يبقى سوى القول: اللهم رحمتك وتعويضك للراحل النبيل عبد الوهاب مزارعة..
ودائما..
لاحول ولاقوة إلا بالله..
إنا لله وإنا إليه راجعون..ع