مليشيا الحوثي تزرع الموت في صمت: الألغام تحوّل اليمن إلى مقبرة مفتوحة وتفضح أبشع وجوه الإرهاب
في تحذير جديد يعكس حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، أكدت الناشطة السياسية والإعلامية والحقوقية اليمنية نورا الجروي أن كارثة الألغام التي تواصل مليشيا الحوثي زرعها لم تعد مجرد تهديد عابر، بل تحولت إلى جريمة ممنهجة تحصد أرواح الأبرياء وتدمر مستقبل البلاد.
وأوضحت الجروي أن ما يزيد عن مليون لغم أرضي تم زرعها بشكل عشوائي في مختلف المناطق، لتتحول الأراضي اليمنية إلى حقول موت لا تفرق بين طفل أو امرأة أو شيخ. وأضافت أن هذه الألغام لم تكتفِ بقتل الضحايا، بل خلّفت آلاف المصابين بإعاقات دائمة، حيث بُترت أطراف رجال ونساء وأطفال، في مشاهد مأساوية تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون.
وشددت على أن الخطر الحقيقي للألغام يكمن في استمرارها لسنوات طويلة بعد انتهاء النزاعات، ما يعني أن الأجيال القادمة ستظل مهددة بالموت أو التشويه في أي لحظة. ووصفت الجروي هذا الواقع بأنه “سرقة صامتة للمستقبل”، حيث تتحول حياة الأسر إلى معاناة يومية بين الخوف والفقدان والعجز.
ودعت الجروي المجتمع الدولي إلى تحرك فوري وحازم، مؤكدة أن الصمت لم يعد مقبولًا أمام هذه الجريمة المستمرة. كما طالبت بزيادة الجهود الدولية لنزع الألغام، ومحاسبة المسؤولين عن زراعتها، وتوفير الدعم الإنساني العاجل للضحايا.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن استمرار هذه الانتهاكات دون ردع يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، ويمنح مليشيا الحوثي الضوء الأخضر لمواصلة سياساتها التي لا تعترف بأي قيم إنسانية أو قانونية.