دراسة: غياب تشخيص التوحد لدى البالغين يزيد من صعوبات الحياة
كشفت دراسة حديثة صادرة عن معهد الطب النفسي وعلم النفس والعلوم العصبية بكلية كينغز كوليدج لندن، أن أعداداً كبيرة من البالغين المصابين بالتوحد، خاصة في الفئات العمرية الأكبر، يعيشون دون تشخيص رسمي، مما يسلط الضوء على فجوة كبيرة في اكتشاف الحالة وتأثيرها السلبي على حياتهم.
أظهر تحليل بيانات الرعاية الصحية لعام 2018 أن نسب "نقص التشخيص" تزداد بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر. ويؤكد المختصون أن غياب التشخيص لا يقلل من تأثير الحالة، إذ قد يقضي الأفراد حياتهم وهم يواجهون صعوبات دون تفسير واضح لها. وقد يكون التشخيص، في بعض الحالات، عاملاً حاسماً في تحسين جودة حياة الشخص، بل قد يكون منقذاً للحياة.
ولفهم مظاهر التوحد لدى البالغين، خاصة فوق سن الأربعين، حددت الدكتورة ليزا ويليامز، أخصائية نفسية سريرية ومؤسسة لخدمة "The Autism Service"، مجموعة من العلامات التي غالباً ما يتم تجاهلها. تشمل هذه العلامات الاعتماد الشديد على الروتين والتمسك بجدول يومي ثابت مع شعور بالتوتر عند حدوث تغييرات مفاجئة، بالإضافة إلى الاهتمامات المحددة والمكثفة في مواضيع أو هوايات معينة.
كما تتضمن العلامات الأخرى الحساسية الحسية المفرطة للضوضاء أو الضوء أو الروائح أو الملمس، وصعوبة التكيف مع التغيير والتحولات الحياتية أو البيئية. ويواجه الأفراد أيضاً تحديات في فهم القواعد الاجتماعية، مثل قراءة لغة الجسد أو فهم الإشارات غير المباشرة، وصعوبات في العلاقات العاطفية، سواء في التعبير عن المشاعر أو فهمها، أو تفضيل الاستقلالية.
بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر صعوبات في بيئة العمل، خاصة فيما يتعلق بالتفاعل الاجتماعي أو التكيف مع التغيرات المهنية. ويشير الخبراء إلى أن توفير بيئة داعمة، سواء في العمل أو الحياة اليومية، يمكن أن يساعد بشكل كبير في تمكين الأفراد المصابين بالتوحد من التكيف والنجاح.