وسط حديث رسمي عن اسبابها ومن يقف خلفها.. استفحال أزمة الكهرباء في عدن
استفحلت أزمة انقطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، بارتفاع عدد ساعات الانقطاع الى 7 ساعات مقابل ساعتين خدمة، وسط حديث الجهات الرسمية المعنية عن اسباب الازمة ومن يقف ورائها دون اتخاذ اي اجراءات ضدها.
صلاح السلقدي ... لقاءٌ وديُّ في مناسبة اجتماعية بالعاصمة عدن جمعنا مساء السبت بمعية عددًا مِن وزراء ومسئولي حكومة الدكتور شاىع محسن، منهم وزير الدولة ومحافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ ووزير الكهرباء والطاقة الاستاذ عدنان الكاف. تحدث الرجُلان بلغة مشوبة بالتفاؤل والتبرم في موضوع الخدمات، ومنها الكهرباء التي تعاني من تدهور متسارع بساعات الانقطاعات بسبب ازمة الوقود الخانقة التي تحدث بفعل فاعل، والصيف يطرق الابوب بقوة وساعات الانقطاع تتجاوز الست ساعات مقابل ساعتين فقط.
وفيما بررت مؤسسة الكهرباء الازمة الحالية بنقص الوقود، نقل الناشط الصحفي صلاح السقلدي، عن وزيري الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، ووزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف، انهما لديهم معرفة تامة بأسباب الازمة ومن يقف ورائها.
وقال السقلدي على حسابه في منصات التواصل رصدها محرر المنتصف، انه التقى الوزيرين ودار بينهم حديث حول مستجدات الاوضاع المتأزمة بعدن، وفي مقدمتها عودة ازمة الكهرباء، ناقلا على لسان محافظ عدن :" هناك من يتعمد عرقلة وصول الوقود الى عدن، منهم هذا (...) ، وسيكون لنا موقفا حاسما ان استمر الحال كما هو".. مردفا : "سنخرج للإعلام بعد شهر لتوضيح الحقائق للناس ليعرفوا من الذي يتسبب بمعاناتهم, إن لم يكف العابثون عن عبثهم".
وتابع المحافظ وفقا للسقلدي" سنواصل بذل قصارى جهودنا وتأدية واجبنا في خدمة هذه المدينة الغالية مهما كانت الصعاب والعراقيل".
وحسب الصحفي والناشط السقلدي فان وزير الكهرباء الكاف، قال نفس الكلام تقريبا.. وان الوزيران ناشدا كل المواطنين ونشطاء المجتمع المدني والإعلاميين، الوقوف الى جانبهما في مهمتهما الوطنية والأخلاقية الصعبة لانتشال الأوضاع وإعادة عدن وسائر المحافظات إلى سابق عهدها وأفضل من الاستقرار والتنمية، واستمرارية الخدمات بعيدا عن التجيير السياسي والحسابات الضيقة الاخرى.
تلك التصريحات المنقولة عن الوزيران المعنيان بحل أزمة الكهرباء، تؤكد ما تحدث به الكثير من ابناء عدن للمنتصف على مدى سنوات، بشان ازمة الكهرباء، بأنها ازمة مفتعلة وازمة فساد سياسية اكثر منها ازمة امكانيات، تقف ورائها جهة تبحث عن خدمة اجندتها المخلة بالوحدة والنسيج الاجتماعي.
ياتي ذلك مع الكشف عن اختلالات كبيرة في عدادات وقود عدد من محطات توليد الكهرباء بعدن، كسفتها لجنة وزارية شكلها واشرف عليها الوزير الكاف لدراسة اسباب الازمة المتكررة في كهرباء عدن في اوقات الحر الشديد.
ووفقا لما تداوله عاملين في قطاع الكهرباء، فقد تم الكشف عن تلاعب كبير في عدادات وقود المحطات من قبل بعض القائمين عليها الذين يشكلون ما اسموه لوبي التخريب والفساد في قطاع الكهرباء بعدن ويتبعون احد الاطراف المشكلة للحكومة، حيث يتم تغطية بيعهم وقود الكهرباء تحت تلاعب عدادات استهلاك الوقود.
واكد العاملين ان بيع الوقود وتهريبه خارج البلاد باسعار رخيصة، واحدة من جرائم الفساد في كهرباء عدن، الى جانب التعمد في احداث اعطال فنية واتلاف قطع الغيار، وابرام عقود تشغيل وهمية كالذي تم الكشف عنه بشان تشغيل محطة الطاقة، وجريمة محطة بترومسيلة وعدم تشغيلها بطاقتها الكاملة، وعقود شراء الطاقة الاكثر فساد، فضلا عن رفع تقارير غير صحيحة عن وضع محطات التوليد وانها غير قادرة على التوليد اكبر مما هو محدد من قبل لوبي الفساد.
وحمل الاهالي الحكومة وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بسرعة احالة المتسببين بالازمة الى النيابة ومصادرة اموالهم وممتلكاتهم التي حصلوا عليها من فسادهم وتسببهم بمعاناة المواطنين، وتحويلها لخدمة تحسين هذه الخدمة.