اليمن يبحث مع منظمة الهجرة تسريع تنفيذ برامج العودة الطوعية للمهاجرين الأفارقة
بحث وزير الدولة، محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، يوم الاثنين، مع وفد من المنظمة الدولية للهجرة، برئاسة السيد عثمان البلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، برامج تسهيل عودة المهاجرين الأفارقة في اليمن إلى بلدانهم.
وتناولت المباحثات، التي حضرها السيد عبد الستار عيسيوف، رئيس بعثة المنظمة في اليمن، وكاتيا جوريك، كبيرة منسقي البرامج، وعدد من مسؤولي المنظمة، الأوضاع الإنسانية للمهاجرين المتواجدين في مخيمات اللجوء في عدن، والصعوبات التي تواجهها الجهات المختصة في إدارة هذه المخيمات، إلى جانب تدخلات المنظمة ومشاريعها في عدد من المجالات، وفي طليعتها قطاع التربية والتعليم، وبرنامج تسهيل العودة الطوعية للمهاجرين غير الشرعيين.
كما بحث الجانبان آليات تطوير التنسيق والتكامل بين السلطة المحلية والمنظمة الدولية للهجرة، لتعزيز الاستجابة الإنسانية، وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للاجئين، بما يسهم في الحد من انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، ويحافظ في الوقت ذاته على سلامة المجتمع المستضيف.
وأكد محافظ عدن أهمية التعامل الجاد والمسؤول من قبل الجميع لوضع حلول مستدامة لهذا الملف الإنساني، وبما يخفف من الأعباء المتزايدة على المدينة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين، مشيرًا إلى أن البنية التحتية والخدمات الأساسية في عدن تعاني أصلًا من تحديات كبيرة، ولا يمكنها استيعاب المزيد من الضغوط الناتجة عن تدفق المهاجرين غير الشرعيين، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود الدولية لدعم السلطات المحلية في هذا الجانب.
وشدد المحافظ شيخ على ضرورة تسريع وتيرة برامج العودة الطوعية وتوسيع نطاقها، داعيًا المنظمة الدولية للهجرة إلى تعزيز تدخلاتها وتكثيف دعمها، بما يسهم في التخفيف من معاناة المهاجرين، ويحقق التوازن بين الجوانب الإنسانية ومتطلبات الاستقرار في العاصمة.
من جانبهم، عبّر مسؤولو المنظمة الدولية للهجرة عن تقديرهم للتعاون القائم مع السلطة المحلية في عدن، مؤكدين استمرار جهودهم في دعم برامج الاستجابة الإنسانية، وتنفيذ تدخلات جديدة في قطاع التعليم، من خلال تأهيل وصيانة سبع مدارس إضافية في عدد من المديريات، وتعزيز الشراكة مع الجهات المعنية بما يضمن تحسين أوضاع المهاجرين والمجتمع المستضيف على حد سواء.