في صفعة مالية للحوثيين وخطوة استراتيجية لاستعادة الثقة بالجهاز المصرفي .. مؤسسة ضمان الودائع تبدأ اعمالها من عدن
في خطوة وصفة بالاستراتيجية لتعزيز الاستقرار المالي، وتشجيع الادخار، واستعادة ثقة المودعين بالقطاع المصرفي، وصفعة مالية للحوثيين، عقدت مؤسسة ضمان الودائع، اليوم الاثنين، أول اجتماع لمجلس إدارتها في العاصمة المؤقتة عدن، بعد استكمال نقل مقرها من صنعاء وإعادة تشكيل مجلسها.
ويعتبر نقل مؤسسة ضمان الودائع خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة وتفعيل شبكة الأمان المالي وفق ما ذكره موقع البنك المركزي اليمني.
وفي الاجتماع الذي عقد برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني ـ رئيس مجلس إدارة المؤسسة احمد المعبقي، بمشاركة ممثلين عن البنك المركزي ووزارة المالية وجمعية البنوك اليمنية، إلى جانب ممثلي البنوك التجارية والإسلامية وبنوك التمويل الأصغر، تم مناقشة حزمة من القضايا الاستراتيجية الرامية لتفعيل دور المؤسسة كركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار المالي واستعادة ثقة المودعين في القطاع المصرفي.
وأقر الاجتماع اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد، وإقرار اللائحة المالية والاستثمارية، رفع رأس مال المؤسسة بما يتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة، والبدء بإجراءات إعادة عضوية المؤسسة في المنظمات العربية والدولية ذات الصلة لضمان مواكبة المعايير العالمية.
وأكد المجتمعون ضرورة تقديم المساندة الكاملة للمؤسسة لتجاوز التحديات التي فرضتها سنوات الحرب، وما خلفته من أضرار بمقدرات القطاع المصرفي. ويمثل انعقاد هذا الاجتماع في عدن نقلة نوعية في استكمال بناء المنظومة المالية السيادية، ودعم جهود التعافي الاقتصادي في الجمهورية.
وكان محافظ البنك المركزي بعدن اصدر في 20 يوليو 2025، قراراً قضى بنقل المركز الرئيسي لمؤسسة ضمان الودائع من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، استناداً إلى القانون رقم "40" لسنة 2008 بشأن مؤسسة ضمان الودائع المصرفية، وفقاً للنص المنشور على موقع البنك المركزي.
وتتبع المؤسسة البنك المركزي، وتأسست بقرار جمهوري عام 2008، وتُعد كياناً مستقلاً يرأسه محافظ البنك المركزي، ويتكوّن رأس مالها من مساهمات حكومية ومن البنك المركزي، إلى جانب رسوم تدفعها البنوك.
وبحسب مختصين، فإن المؤسسة كانت آخر ما تبقى من مكونات القطاع المصرفي تحت سيطرة الحوثيين في صنعاء، قبل نقلها إلى عدن، بعد انتقال البنك المركزي وجمعية البنوك ومراكز البنوك الرئيسية.
وتتولى المؤسسة مهام تأمين الودائع وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، إضافةً إلى الإسهام في تسهيل الإقراض عبر تقديم خدمات تأمين القروض، فيما يتكوّن مجلس إدارتها من ممثلين عن البنك المركزي ووزارة المالية وجمعية البنوك، وفقاً للقانون المنظم لعملها