تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على سوق الأرز العالمي

تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على سوق الأرز العالمي
مشاركة الخبر:

تتزايد المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على سوق الأرز العالمي، حيث يتوقع محللون ومصدرون تأثر الإنتاج في الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما أسعار الأسمدة والوقود. قد يؤدي استمرار هذه الحرب إلى صدمة في الإمدادات العالمية، مما ينعكس على قرارات الزراعة المستقبلية ويضغط على الأسعار.

على الرغم من أن سوق الأرز كان يشهد وفرة في المعروض وتراجعاً في الأسعار قبل اندلاع الأزمة، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يضع ضغوطاً متزايدة على المنتجين الرئيسيين. وتعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي ثلث تجارة الأسمدة العالمية، عنصراً حاسماً، حيث يعتمد العديد من منتجي الأرز الآسيويين على واردات الأسمدة من منطقة الخليج.

تتخوف دول منتجة رئيسية مثل تايلاند، سادس أكبر منتج للأرز عالمياً، من أن تؤدي الاضطرابات المرتبطة بالصراع إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى ارتفاع مخاطر الرحلات البحرية الطويلة. وتشير تقارير وزارة الزراعة الأمريكية إلى قلق متعاملين في القطاع التايلاندي بشأن التأثير المحتمل للصراعات على تكاليف التصدير وأزمنة الشحن وجودة المنتج.

وتشير بيانات حديثة إلى أن المساحة المزروعة من الأرز طويل الحبة في الولايات المتحدة قد تتراجع بنسبة 24% هذا الموسم، مما قد يؤدي إلى تسجيل أصغر مساحة مزروعة منذ عام 1983، وهو ما يمثل انكماشاً هيكلياً كبيراً في الطاقة الإنتاجية الأمريكية.

من المتوقع أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى انقسام في سوق الأرز العالمي. السيناريو الأكثر خطورة هو استمرار تعطل مضيق هرمز لفترة طويلة، مما يبقي أسعار النفط والأسمدة مرتفعة بما يكفي للتأثير على تكاليف المحاصيل في عام 2026. وإذا امتدت أزمة الأسمدة والوقود لتؤثر على الموسم الزراعي المقبل، فإن التأثيرات على الأسعار ستكون أكبر بكثير.

يصعب حالياً التنبؤ بحجم التغيرات المستقبلية في أسعار الأرز، لكن ما يستدعي المراقبة الحثيثة هو تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة والوقود ومدى توافر الأسمدة على قرارات الإنتاج التي يتخذها المزارعون. وستتأثر جميع الدول بهذا الوضع، وإن كانت بعضها أكثر عرضة للتأثر بسبب اعتمادها على واردات الأسمدة.