البنك المركزي بعدن يتخذ خطوة جديدة لدعم العملة وكبح التدهور الاقتصادي
في خطوة تعكس تصاعد الجهود لمواجهة الضغوط الاقتصادية واستقرار السوق النقدية، أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن عن إقرار سياسة نقدية جديدة تقضي برفع الحد الأدنى لأسعار الفائدة على الودائع المستحدثة بالريال اليمني إلى 18% سنوياً، وذلك في محاولة لتعزيز الثقة بالعملة المحلية والحد من تآكل قدرتها الشرائية.
وبحسب القرار الصادر عن محافظ البنك المركزي، أحمد أحمد غالب، تحت رقم (7) لسنة 2026، فإن النسبة الجديدة ستُطبق على ودائع الادخار الجديدة، مع منح البنوك التجارية مرونة في تحديد أسعار الفائدة لبقية أنواع الودائع وفقاً لمددها، على ألا تقل بأي حال عن الحد الأدنى المحدد. ويهدف هذا التوجه إلى تحفيز المواطنين على الادخار بالعملة المحلية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
في المقابل، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية وكذلك على عمليات الإقراض دون تحديد، تاركاً إياها لسياسات البنوك وتقديراتها، في خطوة تعكس رغبة في الحفاظ على مرونة القطاع المصرفي في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وشمل القرار استثناء البنوك الإسلامية من تطبيق هذه النسبة، نظراً لاعتمادها على صيغ تمويل واستثمار متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع التأكيد على ضرورة التزامها بتلك الضوابط في جميع معاملاتها.
وأكد البنك المركزي أن الالتزام بهذه التعليمات إلزامي لكافة البنوك العاملة، مشدداً على أنه سيتخذ الإجراءات الرقابية والقانونية اللازمة بحق أي جهة تخالف القرار، في إطار سعيه لضبط الأداء المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي.
ومن المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من 12 أبريل 2026، ليُطبق على جميع العقود والاتفاقيات الجديدة التي تُبرم بعد هذا التاريخ. ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة أوسع من السياسات التي تعتمدها لجنة السياسة النقدية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، في ظل استمرار التقلبات المالية التي يشهدها الاقتصاد اليمني.