بيسنت ينتقد توقعات صندوق النقد والبنك الدوليين ويؤكد ثقة أميركا بتجاوز التضخم
انتقد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، التوقعات الاقتصادية الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، واصفاً إياها بأنها "مبالغ فيها" بعد خفض هذه المؤسسات لتوقعات النمو العالمي ورفع تقديرات التضخم، وذلك على خلفية تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح بيسنت أن المؤسستين ربما "بالغتا في رد الفعل"، مشيراً إلى أن بعض الدول في أوروبا وآسيا تتجه نحو تقديم دعم حكومي للمستهلكين والصناعة لمواجهة اضطرابات الإمدادات، وهو ما قد يؤدي إلى تضخم أكثر استمراراً في تلك الاقتصادات.
ورغم المخاوف العالمية، أعرب بيسنت عن ثقته في قدرة الاقتصاد الأميركي على تجاوز موجة ارتفاع الأسعار بسرعة، على عكس دول أخرى قد تؤدي سياسات الدعم لديها إلى زيادة الاقتراض وإطالة أمد الضغوط التضخمية. وتأتي هذه التصريحات في وقت خفّض فيه صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، محذراً من تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع التضخم في مختلف السيناريوهات المحتملة.
وفي سياق متصل، أشار بيسنت إلى أن قيادة صندوق النقد والبنك الدولي استجابت لدعوته السابقة للتركيز على المهام الأساسية، مثل تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي ودعم التنمية، بدلاً من التوسع في قضايا أخرى مثل تغير المناخ. وأضاف أن المؤسستين باتتا الآن أكثر توافقاً مع أولويات ومصالح الولايات المتحدة، مشيداً بقرار البنك الدولي رفع الحظر عن تمويل مشاريع الطاقة النووية.
كما أكد الوزير على وجود تنسيق وثيق بين واشنطن وصندوق النقد الدولي في ملفات دولية معقدة، من بينها الأوضاع الاقتصادية في الأرجنتين ومحاولات إعادة دمج فنزويلا في النظام المالي العالمي. وجدد دعوته لصندوق النقد الدولي إلى بيع ملعب الغولف التابع له في ولاية ماريلاند، في إشارة رمزية إلى ضرورة تركيز الموارد على الأولويات الأساسية. واختتم بيسنت تصريحاته بالتأكيد على أن هناك تقارباً متزايداً بين الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، معرباً عن اعتقاده بأنهم يفهمون وجهة النظر الأميركية ويرغبون في أن يكونوا شركاء جيدين، وأن هناك توافقاً كبيراً في الوقت الحالي.