اقتتال داخلي يكشف هشاشة الحوثيين: ضحايا وخسائر في اشتباكات عنيفة بالحديدة
في مشهد يعكس حجم الفوضى والانقسام داخل صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية، لقي عدد من مسلحيها مصرعهم، أمس، فيما أُصيب مدني بجروح خطيرة، إثر اشتباكات مسلحة اندلعت داخل مقر أمني تابع للجماعة في مديرية جبل راس، جنوب محافظة الحديدة.
وبحسب مصادر محلية، فقد اندلعت المواجهات باستخدام أسلحة رشاشة بشكل كثيف داخل مقر إدارة الأمن الخاضع لسيطرة الحوثيين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من عناصر المليشيا نفسها، بينهم أفراد يتبعون القيادي المكنى “أبو بشار حبيب مطلق”. كما أصيب أحد المدنيين الذي تصادف وجوده بالقرب من موقع الاشتباكات، في دليل جديد على استهتار المليشيا بحياة السكان.
الاشتباكات لم تتوقف عند الخسائر البشرية، بل امتدت لتخلف دمارًا واسعًا، حيث احترق طقم عسكري وتضررت ممتلكات عامة وخاصة في الأحياء المجاورة، ما زاد من معاناة الأهالي الذين يدفعون ثمن صراعات داخلية لا علاقة لهم بها.
وتشير المعلومات إلى أن هذه المواجهات جاءت نتيجة خلافات متصاعدة بين قيادات حوثية، تحديدًا بين مدير أمن المديرية المعين من قبل الجماعة محمد عباس القحيف المكنى “أبو العباس”، والقيادي “أبو بشار”، في ظل توتر متزايد بين الطرفين خلال الأيام الماضية.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الاشتباكات الداخلية يعكس حالة التفكك والصراع على النفوذ داخل المليشيا، ويؤكد أنها لم تعد قادرة على ضبط عناصرها، ما يجعل المدنيين في مناطق سيطرتها عرضة دائمة للخطر.