صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط إلى 1.4% وسط تداعيات الحرب

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الشرق الأوسط إلى 1.4% وسط تداعيات الحرب
مشاركة الخبر:

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.4% في عام 2026، انخفاضاً من توقعات سابقة بلغت 3.7% في أكتوبر 2025، وذلك متأثراً بالتداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب في المنطقة.

وأشار الصندوق في تقريره الصادر اليوم الخميس، ضمن اجتماعات الربيع السنوية، إلى أن اندلاع الحرب يمثل اختباراً جديداً لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود. ويتوقع الصندوق تعافي اقتصاد المنطقة ليسجل نمواً نسبته 4.6% في عام 2027، على أن يصل إلى 3.8% بحلول عام 2030.

ويبرز التقرير تفاوتاً كبيراً في الأداء الاقتصادي داخل المنطقة؛ فالدول المصدرة للنفط في الخليج، المتأثرة مباشرة بالحرب، تواجه تخفيضات كبيرة في توقعات النمو قبل أن تشهد انتعاشاً في عام 2027. في المقابل، شهدت الدول المستوردة للنفط تخفيضات أكثر اعتدالاً في توقعات النمو، رغم أدائها الاقتصادي القوي قبل اندلاع الصراع.

وتوقع الصندوق ارتفاع معدلات التضخم في المنطقة، وإن كان ذلك بصورة غير متساوية بين الدول. كما أشار إلى أن الحرب قد تؤدي إلى زيادة الضغوط المالية عبر انخفاض الإيرادات، وارتفاع تكاليف دعم الطاقة، واحتمال زيادة الإنفاق الاجتماعي، وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وتضمنت التوقعات تفصيلية لعدد من الدول، حيث يُتوقع أن ينمو اقتصاد السعودية بنسبة 3.1% في 2026، ليتعافى إلى 4.5% في 2027. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بنسبة 3.1% في العام الجاري، على أن يشهد انتعاشاً أكبر في العام المقبل بنسبة 5.3%. وعلى النقيض، يُتوقع انكماش اقتصادي في قطر بنسبة 8.6% في 2026، وعودة للنمو بنسبة 8.6% في 2027. كما يُتوقع انكماش اقتصادي في الكويت بنسبة 0.6%، والبحرين بنسبة 0.5%، والعراق بنسبة 6.8% في عام 2026. في المقابل، يُتوقع أن ينمو اقتصاد مصر بنسبة 4.2% في العام المالي 2025-2026 و4.8% في 2026-2027، بينما يُتوقع نمو اقتصاد المغرب بنسبة 4.9% في 2026 و4.5% في 2027.

وينصح صندوق النقد الدولي دول المنطقة بالتركيز على السياسات المالية التي تدعم الفئات الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار عبر تحويلات نقدية مستهدفة ومؤقتة، مع تجنب التوسع المالي العام وإعادة الدعم الشامل. كما يدعو البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الآثار التضخمية غير المباشرة، مع السماح لأسعار الصرف بامتصاص بعض الصدمات.

وأكد الصندوق استعداده لزيادة الدعم لدول المنطقة عبر التمويل وبناء القدرات عند الحاجة، مشيراً إلى استمرار تواصله الوثيق مع السلطات المحلية وتقديم المشورة، وتنفيذ مشاريع مساعدة فنية. كما يساعد الصندوق في بناء القدرات وتقديم الإرشاد لإنشاء أطر متوسطة الأجل تهدف إلى مساعدة السلطات على تقييم التكاليف وتسلسل الاستراتيجيات الاستثمارية المحتملة.