السيول تُرحِّل الخطر إلى الهاملي.. ألغام الحوثي تهدد الثروة الحيوانية في المخا

السيول تُرحِّل الخطر إلى الهاملي.. ألغام الحوثي تهدد الثروة الحيوانية في المخا
مشاركة الخبر:

لا تزال الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي تشكل تهديدًا خطيرًا على حياة السكان ومصادر رزقهم في المناطق الساحلية بمحافظة تعز، حيث تتفاقم المخاطر بشكل خاص على مربي الثروة الحيوانية، وفي مقدمتهم رعاة الإبل الذين يعتمدون عليها كمصدر أساسي للعيش.

وبحسب مصادر محلية، فإن هذه الألغام لم تعد محصورة في مواقعها الأصلية، إذ ساهمت السيول التي شهدتها المنطقة مؤخرًا في جرف عدد منها إلى مناطق جديدة، من بينها مناطق قريبة من التجمعات السكانية ومسارات الرعي، ما زاد من صعوبة التنبؤ بمواقعها ورفع مستوى الخطر بشكل كبير.

ورغم الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المختصة لإزالة حقول الألغام، إلا أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في المناطق التي تعيد السيول تشكيل تضاريسها وتنقل معها هذه المخلفات القاتلة. وتشير المصادر إلى أن هذه المشكلة باتت تتطلب تدخلًا أكبر وتكثيفًا لعمليات المسح والتطهير، خصوصًا في المناطق المتضررة من جريان السيول.

وفي حادثة جديدة تعكس حجم التهديد، تسبب انفجار لغم أرضي من مخلفات المليشيا في قرية الجاهلي شمال مديرية المخا في نفوق ناقة تعود لأحد الرعاة، دون تسجيل أي إصابات بشرية. إلا أن الحادثة أثارت مخاوف واسعة بين السكان، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف بشكل غير مباشر مصادر رزقهم.

ويؤكد الأهالي أن استمرار وجود الألغام، إلى جانب تحركها بفعل السيول، يضاعف من معاناة السكان والمزارعين والرعاة، مطالبين الجهات المعنية والمنظمات الدولية بتكثيف جهود نزع الألغام وتأمين المناطق المتضررة، لتفادي وقوع مزيد من الخسائر البشرية والمادية.

وفي ظل هذه الظروف، تبقى المخا والمناطق المحيطة بها أمام تحدٍ إنساني وأمني مستمر، يتطلب استجابة عاجلة وشاملة لضمان حماية الأرواح والحفاظ على سبل العيش.