اختطاف معلم في حجة بسبب مطالبته بالرواتب يكشف تصاعد قمع الحوثيين للأصوات المعيشية
أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف أحد المعلمين في مديرية كُعيدنة بمحافظة حجة، في حادثة جديدة تعكس استمرار نهج القمع والتضييق على الأصوات المدنية المطالبة بالحقوق الأساسية، وعلى رأسها صرف رواتب المعلمين المتوقفة منذ سنوات.
وبحسب مصادر محلية، فإن عناصر مسلحة تابعة للمليشيا اقتحمت منزل المدرس حمود نور في منطقة الحراجيج، مستخدمة عدة أطقم عسكرية، في مشهد أثار حالة من الذعر والهلع بين السكان، خصوصًا النساء والأطفال، قبل أن تقوم باعتقاله بالقوة واقتياده إلى جهة مجهولة.
وأفادت المصادر أن عملية الاختطاف جاءت على خلفية منشورات نشرها المعلم على موقع فيسبوك، دعا فيها إلى صرف رواتب المعلمين، وانتقد فيها التدهور الحاد في أوضاعهم المعيشية، في ظل استمرار الانقطاع وغياب أي حلول جادة من قبل سلطات الأمر الواقع.
وأشارت إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها بحق المدرس، إذ سبق أن تعرض للاعتقال خلال فترة قريبة، ما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف إسكات الأصوات المنتقدة، حتى وإن كانت مطالبها ذات طابع معيشي وإنساني بحت.
وأكدت المصادر أن المسلحين اعتدوا على المعلم بالضرب، وقاموا بتقييده أثناء عملية الاعتقال، قبل توجيه اتهامات له بالتعاون مع جهات خارجية، وهي تهم متكررة تستخدمها المليشيا لتبرير حملات القمع. كما تم نقله من سجن كعيدنة إلى مكان غير معلوم، يُعتقد أنه أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في مديرية عبس.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تنفذها مليشيا الحوثي بحق المدنيين في مناطق سيطرتها، حيث تتزايد القيود المفروضة على حرية التعبير، وتتسع دائرة الاستهداف لتشمل المعلمين والناشطين وكل من يطالب بحقوقه المعيشية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات يعمّق الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المواطنين، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى حلول اقتصادية ومعيشية عاجلة بدلًا من ملاحقة الأصوات المطالبة بالإصلاح.