تصاعد الغضب الشعبي في مناطق سيطرة الحوثيين مع استمرار نهب الرواتب وتأخير “نصف المرتب”
تتزايد حالة السخط والاستياء في أوساط الموظفين الحكوميين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل استمرارها في سياسة تأخير صرف الرواتب، وحرمان الموظفين من أبسط حقوقهم المعيشية، وسط اتهامات متصاعدة لها بتعمد استخدام الرواتب كورقة ضغط ومعاناة يومية.
وأفاد عدد من الموظفين في مؤسسات حكومية مختلفة، في تصريحات لـ"المنتصف نت"، أنهم لم يتسلموا حتى اليوم نصف راتب شهر مارس، رغم مرور وقت طويل على موعد الاستحقاق، الأمر الذي ضاعف من أزماتهم المعيشية ودفع بالكثير منهم إلى حافة العجز عن توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم.
وأكد الموظفون أن هذا التأخير لم يعد حالة استثنائية، بل أصبح نهجًا متكررًا من قبل المليشيا، التي تواصل التلاعب برواتب الموظفين دون أي مبرر واضح أو جدول زمني محدد للصرف، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية وتتصاعد أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق.
واتهم المتضررون مليشيا الحوثي بتعمد إطالة أمد الأزمة وفرض مزيد من الضغوط على المواطنين، مشيرين إلى أن تأخير الرواتب أو تجزئتها يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع الموظفين وإبقائهم في حالة من العوز والاعتماد القسري.
من جهتهم، يرى مراقبون أن استمرار أزمة الرواتب في مناطق سيطرة الحوثيين ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في ظل غياب أي حلول جادة أو شفافة، محذرين من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى انفجار اجتماعي نتيجة تراكم الأعباء وتفاقم معاناة المواطنين.
وتتصاعد في المقابل الدعوات الشعبية والحقوقية لضرورة إيجاد آلية واضحة ومستدامة لصرف الرواتب بشكل منتظم، بعيدًا عن أي استغلال سياسي، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للموظفين وأسرهم، ويضع حدًا لسنوات من المعاناة المتواصلة.