اتهامات لحزب الإصلاح بادعاء تمثيل المقاومة الشعبية في تعز وتهميش أصحاب “الطلقة الأولى” فيها
تصاعدت الانتقادات في أوساط ناشطين وحقوقيين وشباب من أوائل المشاركين في المقاومة بمحافظة تعز، حيث اتهموا حزب الإصلاح بـ“ادعاء تمثيل المقاومة الشعبية” والترويج لكونه صاحب “الطلقة الأولى”، معتبرين أن ذلك يتجاهل أدوار قوى وشخصيات أخرى ساهمت في انطلاقتها، ويعكس محاولة للاستحواذ على سردية الأحداث وتقديمها من زاوية أحادية.
وقالوا إن الاحتفاء بهذه المناسبة يجب أن يترافق مع خطوات للاعتراف بدور كافة القوى التي شاركت في المقاومة الشعبية منذ أول طلقة فيها، مؤكدين أن الوفاء الحقيقي يتمثل في إعادة الحقوق ومعالجة الاختلالات، وأبرزها إنصاف الجرحى وأسر الشهداء، وليس الاكتفاء بالفعاليات الرمزية فقط.
وجاءت هذه الدعوات مع تداول شهادات لجرحى تحدثوا عن تعرضهم للإقصاء والإهمال وسقوط أسمائهم من كشوفات الرواتب وحرمانهم من التسويات الوظيفية والعسكرية، رغم مشاركتهم في المواجهات منذ بداياتها، مشيرين إلى رفض تسجيل بعض الحالات ضمن قوائم الجرحى، إضافة إلى تفكيك وحدات كانوا ضمنها وإيقاف مستحقاتهم دون توضيحات.
وأشاروا إلى معاناة بعض أسر الشهداء من إسقاط ذويهم من كشوفات الرواتب واعتماد حالات أخرى بدلاً عنهم لا علاقة لهم بالمقاومة، وتوفوا بحوادث مرورية أو حوادث أخرى، مطالبين بفتح هذا الملف ومعالجة الاختلالات المتراكمة.
وفي السياق ذاته، تضمنت الانتقادات اتهامات لحزب الإصلاح، المسيطر على مفاصل السلطات المدنية والعسكرية والأمنية في تعز، بتهميش دور الشباب المستقلين والسلفيين وغيرهم من المقاومين الذين أشعلوا شرارة المقاومة في بداياتها، ومحاولة إعادة تقديم نفسه كصاحب الدور الرئيسي في تلك المرحلة.
ودعوا إلى مراجعة شاملة لملف الجرحى وأسر الشهداء، وضمان حقوقهم بشكل عادل، مؤكدين أن إنصافهم يمثل أولوية تتجاوز أي اعتبارات سياسية أو إعلامية.