إيران تعيش عزلة رقمية تامة.. حجب الإنترنت يدخل شهره الثاني وسط خسائر اقتصادية
أفادت منظمة "نتبلوكس" الدولية لرصد أمن الشبكات بأن التعتيم الرقمي المفروض في إيران قد دخل يومه الخمسين، واصفةً هذا الإجراء بأنه "غير مسبوق" في تاريخ المجتمعات المتصلة بالإنترنت، ومؤكدةً أن البلاد باتت معزولة تماماً عن الشبكة العالمية.
بدأ الحجب الواسع للإنترنت عقب التوترات العسكرية في 28 فبراير الماضي، وتصاعد ليصبح الأطول أمداً على مستوى البلاد بحلول الخامس من أبريل، متجاوزاً الانقطاعات السابقة التي شهدتها فترات الاحتجاجات.
وأشارت "نتبلوكس" إلى أن استمرار هذا الانقطاع يؤثر بشكل مباشر على سبل عيش غالبية الإيرانيين، حيث تضررت قطاعات الأعمال الرقمية والتجارة الإلكترونية بشكل كبير. وعلى الرغم من استمرار عمل الشبكة الداخلية (إنترانت) بشكل مقيد للوصول للمواقع المحلية، إلا أن الاقتصاد الرقمي المرتبط بالعالم الخارجي أصيب بشلل شبه تام.
وتواجه المحاولات الفردية لكسر هذه العزلة عقبات تقنية وقانونية، سواء عبر الشبكات الافتراضية (VPN) التي تواجه قيوداً صارمة على سعة الاتصال الدولية، أو عبر الإنترنت الفضائي مثل "ستارلينك" الذي يظل الوصول إليه محدوداً ومحفوفاً بالمخاطر القانونية.
تضع هذه العزلة الرقمية إيران في مرتبة متقدمة مقارنة بالدول الأخرى، حيث تظل كوريا الشمالية الدولة الوحيدة غير المتصلة بالإنترنت العالمي. ويتجاوز هذا التعتيم الحالي في قسوته حجب الإنترنت الذي استمر 18 يوماً في يناير الماضي، مما يعكس رغبة السلطات في إحكام السيطرة الكاملة على تدفق المعلومات.