تصاعد الفوضى الأمنية في إب: قتلى وجرحى في حوادث إطلاق نار تكشف عجز الحوثيين وتفاقم الانفلات
شهدت محافظة إب، وسط اليمن، موجة جديدة من العنف الدامي، أسفرت عن سقوط قتيل وإصابة اثنين آخرين في حادثتين منفصلتين، في مؤشر إضافي على التدهور الحاد للوضع الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأفادت مصادر محلية بأن مسلحًا أقدم على إطلاق النار على شقيقين من أسرة الجابي في مديرية المخادر شمالي المحافظة، في ظروف لا تزال غامضة، ما أدى إلى مقتل أحدهما على الفور، بينما أُصيب الآخر بجروح بالغة استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة لتلقي العلاج.
وفي حادثة منفصلة، تعرض عامل في مضخة مياه تعود لأسرة الشيخ حسين منصر مدفع لإطلاق نار من قبل مسلح مجهول في منطقة الدليل، ما أدى إلى إصابته بطلق ناري في قدمه، إضافة إلى شظايا استقرت في رأسه، وسط حالة حرجة استدعت إدخاله العناية المركزة في أحد مستشفيات مدينة إب.
وتأتي هذه الحوادث في سياق حالة انفلات أمني متصاعدة تعيشها المحافظة، حيث باتت الجرائم اليومية من قتل واعتداءات مسلحة وعمليات سطو ونهب مشهدًا مألوفًا، في ظل غياب شبه كامل لأجهزة الأمن.
ويحمّل سكان محليون مليشيا الحوثي المسؤولية المباشرة عن هذا التدهور، متهمين إياها بتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات قمعية تخدم مصالحها، مقابل إهمال تام لواجبها في حماية المواطنين وممتلكاتهم. كما يشير مراقبون إلى أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة، وتغذية النزاعات المحلية، يعمّقان من حالة الفوضى التي تضرب المحافظة.
ويرى محللون أن استمرار هذا الوضع يعكس فشلًا ذريعًا للمليشيا في إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ويؤكد أن غياب القانون أصبح سمة بارزة، ما يهدد بمزيد من التصعيد والانهيار الأمني في واحدة من أكثر المحافظات كثافة سكانية في اليمن.