اجتماع عربي-أوروبي تشاوري في قبرص لبحث أزمات المنطقة

اجتماع عربي-أوروبي تشاوري في قبرص لبحث أزمات المنطقة
مشاركة الخبر:

استضافت قبرص اجتماعاً تشاورياً عربياً-أوروبياً، الجمعة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق الصراعات، بهدف تعزيز التوافق لمواجهة الأزمات الراهنة.

وصف السفير المصري الأسبق لدى الاتحاد الأوروبي، رؤوف سعد، الاجتماع بأنه "جديد من نوعه"، فرضته التطورات المتسارعة في المنطقة، ويسعى إلى إيجاد أرضية مشتركة بين الدول المتضررة والدول المؤثرة. وشارك في الاجتماع، الذي عُقد في العاصمة القبرصية نيقوسيا، قادة عرب، وقادة من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، أن المباحثات تركزت على المستجدات في الشرق الأوسط، وسبل خفض التصعيد، واستعادة السلم والاستقرار الإقليميين والدوليين. وأشار سعد إلى أن الاجتماع يهدف إلى حماية المصالح المشتركة للأطراف كافة في ظل التحولات الجيوسياسية، مؤكداً أن تداعيات الحرب في غزة والتصعيد الإيراني أصبحت تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر على العالم.

من جانبه، شدد الرئيس المصري على أن الأزمات الإقليمية تمتد تداعياتها لتطول الجميع، خاصة القارة الأوروبية، مؤكداً أن المسار السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام. كما أكد على ضرورة الالتزام بحرية الملاحة وتأمين الممرات المائية الدولية.

ودعا الرئيس المصري إلى ضرورة أن تتسم أي اتفاقيات مستقبلية بالإنصاف والتوازن، وأن تراعي شواغل الأطراف كافة، لا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني والسوري واللبناني، مع التأكيد على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج العربي. وحث على عدم السماح باستغلال الظرف الإقليمي لتقويض فرص السلام والتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة دعم القضية الفلسطينية.

يأتي هذا الاجتماع التشاوري في وقت تواجه فيه مصر، شأنها شأن دول أخرى، تحديات اقتصادية عالمية. وقد دعت القاهرة الاتحاد الأوروبي في مارس الماضي إلى تسريع صرف شريحة دعم مالي بقيمة 4 مليارات يورو. وأشار السفير رؤوف سعد إلى أن سياسة الجوار بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط، التي يتوسطها البحر المتوسط، تجعل المشكلات قابلة للتبادل والتأثير المتبادل، وأن ما يحدث في المنطقة يؤثر مباشرة على الأمن والاقتصاد الأوروبي، خاصة مع المخاوف من إغلاق مضيق هرمز.