مقتل عامل حراثة في العدين وسط فوضى أمنية متفاقمة وانتقادات حادة لممارسات الحوثيين
لقي عامل حراثة مصرعه في مديرية العدين بمحافظة إب، في حادثة دامية تعكس تصاعد النزاعات المحلية وانفلات الأوضاع الأمنية في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي. وبحسب مصادر محلية، اندلع خلاف على قطعة أرض بين أطراف من الأهالي، سرعان ما تطور إلى اشتباك عنيف استخدمت فيه أسلحة نارية، ما أسفر عن مقتل العامل على الفور.
الحادثة، التي هزت المجتمع المحلي، تأتي في سياق تكرار نزاعات مشابهة خلال الأشهر الماضية، وسط غياب شبه كامل لمؤسسات الدولة والقضاء، وهو ما يفتح الباب أمام تفشي العنف وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح. ويؤكد سكان أن غياب الردع القانوني شجع على تصاعد مثل هذه الجرائم، خاصة في ظل ما يصفونه بـ"الإدارة الفوضوية" للملف الأمني.
وانتقدت مصادر حقوقية ومحلية بشدة ما اعتبرته تقاعسًا متعمدًا من قبل مليشيا الحوثي في ضبط الأمن، مشيرة إلى أن الجماعة تكرس نفوذها عبر تغذية الصراعات المحلية بدلًا من احتوائها، بما يخدم مصالحها في السيطرة وإضعاف النسيج الاجتماعي. كما اتهمت تلك المصادر الجماعة بتسييس الأجهزة الأمنية والقضائية، وتحويلها إلى أدوات تخدم أجندتها بدلًا من حماية المواطنين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الحوادث يعكس فشلًا ذريعًا في إدارة شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، حيث تتزايد معدلات الجريمة والانتهاكات، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية. كما يحذرون من أن ترك النزاعات دون حلول عادلة سيؤدي إلى مزيد من التدهور، ويهدد بجرّ المجتمعات المحلية إلى دوامات عنف لا تنتهي.
وتجدد هذه الواقعة الدعوات إلى ضرورة تدخل عاجل لإعادة الاعتبار لسيادة القانون، ووضع حد للانفلات الأمني، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير، بما يضمن حماية أرواح المدنيين وحقوقهم.