تصاعد مطالبات شعبية ودولية لإنقاذ المباني المهددة بالانهيار في عدن
تتواصل في العاصمة المؤقتة عدن الأصوات الشعبية والحقوقية المطالبة بسرعة تدخل الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية للمساهمة في إنقاذ وترميم العمارات السكنية القديمة المهددة بالانهيار، والتي أصبحت تشكل خطرًا مباشرًا على حياة آلاف المواطنين في عدد من مديريات المدينة.
وأكد سكان محليون أن أوضاع المباني القديمة في مديريات كريتر والتواهي والمعلا وخور مكسر وصلت إلى مستويات مقلقة، في ظل تدهور مستمر للبنية الإنشائية نتيجة الإهمال الطويل وغياب أعمال الصيانة الدورية، مشيرين إلى أن عشرات الأسر لا تزال تقطن داخل مبانٍ متشققة وآيلة للسقوط رغم خطورتها.
وخلال الفترة الماضية شهدت عدن عدة حوادث انهيار جزئي وكلي لمبانٍ سكنية قديمة، بعضها أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، ما أعاد ملف المباني المتهالكة إلى واجهة الاهتمام الشعبي، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تأثير موسم الأمطار والرطوبة العالية على سلامة الهياكل الخرسانية.
وأوضح مهندسون مختصون أن عددًا كبيرًا من هذه العمارات يعود تاريخ إنشائه إلى عقود سابقة، وبعضها بُني منذ الحقبة البريطانية، ولم يخضع لأعمال ترميم حقيقية منذ سنوات طويلة، الأمر الذي جعلها تمثل تهديدًا دائمًا داخل الأحياء السكنية المكتظة.
ودعا ناشطون ومنظمات محلية الجهات الدولية المعنية بحماية التراث العمراني والتنمية الحضرية إلى تبني خطة طارئة تشمل تنفيذ مسوحات هندسية شاملة، وترميم المباني الأكثر تضررًا، إضافة إلى توفير مساكن بديلة للأسر المهددة بالخطر.
وأشار مواطنون إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة وتدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والبنية التحتية، ساهمت في تعميق الأزمة، وجعلت السكان عاجزين عن تحمل تكاليف الصيانة أو الانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا.
وطالب الأهالي السلطات المحلية والحكومة بسرعة التحرك وفتح هذا الملف بصورة عاجلة، بالتنسيق مع الجهات المانحة والمنظمات الدولية، محذرين من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى كوارث إنسانية وانهيارات جديدة تهدد حياة السكان في الأحياء القديمة بعدن.