كل يوم دم جديد .. والحوثي مستمر في صناعه الموت .
في كل يوم يسقط شهيد جديد، تتأكد حقيقة لا يمكن تزييفها أو الهروب منها: أن الحوثي لم يحمل لليمن مشروع حياة، بل مشروع موت طويل لا ينتهي.
اليوم في الضالع ارتقى شهيدان جديدان، وقبلهما آلاف الشهداء الذين دفعتهم هذه الحرب إلى واجهة التضحية دفاع عن الأرض والكرامة والجمهورية. دماء تتكرر كل يوم، ومشهد الجنازات أصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليمنية، بينما يستمر الحوثي في إنتاج المأساة.
الضالع وكل المناطق اليمنيه لم تكن يوم ساحة تبحث عن الحرب، لكنها وجدت نفسها في مواجهة مشروع لا يؤمن بالدولة ولا بالتعايش ولا بحق الناس في حياة آمنة. مشروع حوثي كهنوتي قائم على القوة والسلاح والتعبئة المستمرة، ولا يعيش إلا في أجواء الحرب والدمار ، وكلما خفت صوت المعركة حاول إشعال جبهة جديدة ليبقي اليمن غارق في النزيف.
الشعب اليمني دفع ثمن يفوق قدرة أي وطن على الاحتمال؛ شباب يُقتلون، أسر تُفجع، أطفال يكبرون على أصوات المدافع، ووطن تُستنزف أعوامه في معارك لا تنتهي. ومع ذلك ما زال الحوثي يقدّم نفسه كمنقذ، بينما الواقع يقول إن اليمن منذ انقلابه لم يعرف إلا الخراب والانقسام والفقر والموت.
دماء شهداء الضالع اليوم رسالة تذكّر الجميع بأن المعركة الحقيقية ليست معركة مناطق أو أحزاب، بل مع مشروع دمّر الدولة وفتح أبواب الحرب على مصراعيها. وكل يوم يتأخر فيه اليمنيون عن توحيد صفوفهم، يدفع الوطن مزيد من الدماء والخسائر.
رحم الله شهداء الضالع وكل شهداء اليمن، والشفاء للجرحى، والخزي لكل من جعل من دم اليمنيين وسيلة للوصول إلى السلطة وبقاء النفوذ.