عيد الأم هذا العام: الورود أغلى بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الشحن

عيد الأم هذا العام: الورود أغلى بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الشحن
مشاركة الخبر:

يشهد عيد الأم هذا العام ارتفاعاً ملحوظاً في تكلفة الورود، وذلك بفعل تداعيات التضخم العالمي وارتفاع أسعار الوقود الذي يؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد المعقدة التي تعتمد عليها هذه الصناعة.

تتأثر أسعار الزهور، التي تُعد عنصراً أساسياً في احتفالات عيد الأم، بارتفاع تكاليف النقل والشحن، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية. فالوردة التي تُقطف في الإكوادور، على سبيل المثال، تُنقل جواً إلى ميامي، ثم تُوزع بواسطة شاحنات مبردة عبر الولايات المتحدة. هذا المسار الطويل والمعقد يجعل القطاع حساساً لتقلبات أسعار الوقود، التي تشكل ثاني أكبر عنصر تكلفة بعد العمالة في سلسلة توريد الزهور المستوردة.

وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، ارتفعت أسعار النباتات والزهور الداخلية بنسبة 7.5% في مارس/آذار، متجاوزة معدل التضخم العام. وتواجه شركات بيع الزهور ضغوطاً غير مسبوقة، حيث أشارت إحدى الشركات إلى أن سعر باقة ورد قد ارتفع بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى حوالي 30 دولاراً. وتستورد الولايات المتحدة أكثر من 80% من زهورها المقطوفة، وتأتي كولومبيا والإكوادور على رأس قائمة الموردين.

تُضاف الرسوم الجمركية إلى عبء التكاليف، حيث لا تزال الزهور المستوردة من الإكوادور تخضع لرسوم تبلغ حوالي 15%، بينما تواجه الواردات من هولندا رسوماً لا تقل عن 10%. وقد فرضت شركات النقل رسوماً إضافية على الوقود تتغير أسبوعياً، مما يزيد من التكلفة الإجمالية على جميع الأطراف في سلسلة التوريد.

على الرغم من هذه التحديات، يحاول بائعو الزهور امتصاص جزء من التكاليف للحفاظ على أسعار تنافسية، لكنهم اضطروا في بعض الحالات إلى زيادة رسوم التوصيل. وقد يؤدي ذلك إلى تقديم باقات أصغر حجماً أو بعدد أقل من الورود. ومع ذلك، يُظهر قطاع الزهور قدرة كبيرة على التكيف والمرونة، حيث يعتمد البائعون على التخطيط المسبق، وتنويع مصادرهم، وتعزيز علاقاتهم مع المزارعين لضمان استمرار وصول الزهور إلى المستهلكين.