اليمن: آلاف القطع الأثرية في خطر.. جهود قانونية لاستعادتها

اليمن: آلاف القطع الأثرية في خطر.. جهود قانونية لاستعادتها
مشاركة الخبر:

تتحرك السلطات اليمنية على الساحة الدولية لاستعادة ما يقرب من 2300 قطعة أثرية ثمينة، فُقدت أو ظهرت مؤخراً في مزادات عالمية، في ظل جهود حثيثة بالتنسيق مع وزارة الخارجية لوقف هذه العمليات المشبوهة واستعادة كنوز الوطن المنهوبة.

لقد ألقت سنوات الحرب بظلالها القاتمة على الإرث الحضاري الغني لليمن، مخلفةً دماراً واسع النطاق في مواقع أثرية ومعالم تاريخية عريقة عبر محافظات مختلفة، لتترك جروحاً عميقة في جسد التاريخ اليمني.

شهدت مدن تاريخية مثل براقش في الجوف أضراراً بالغة، كما دُمرت معابد أثرية هامة ومواقع تاريخية أخرى، ولم تسلم المتاحف اليمنية، كالمتحف الوطني في تعز، من ويلات الاستهداف، مما يمثل خسارة فادحة للتراث الإنساني.

لم يقتصر الأثر المدمر للحرب على المواقع الأثرية فحسب، بل امتد ليشمل تهريب القطع الأثرية الثمينة إلى خارج البلاد، وظهورها بشكل مفاجئ في الأسواق والمزادات الدولية، مستغلةً ضعف الحماية المتاحة خلال فترات الصراع.

تضم العاصمة صنعاء وحدها حوالي 4000 معلم أثري، تعرض جزء منها لأضرار مباشرة وغير مباشرة، مما أثر على بنيتها المعمارية الفريدة، ورغم ذلك، تستمر جهود الترميم المحلية بصعوبة للحفاظ على ما تبقى.

في هذا السياق، يُنظر إلى الدور الأممي في حماية التراث اليمني على أنه لا يزال قاصراً عن مستوى التهديدات الجسيمة التي تواجه المواقع الأثرية، مما يدعو إلى تدخل دولي عاجل وفعال.

يُحذر الخبراء من أن بطء استجابة المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة اليونسكو، يزيد من تفاقم أزمة التراث اليمني، ويهدد بخسارة أجزاء لا تعوض من تاريخ وحضارة اليمن العريقة، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لإنقاذ هذه الكنوز قبل فوات الأوان.