مشرعون وقطاع السيارات الأميركي يحذرون ترامب من صفقة سيارات مع الصين
يحث مشرعون أميركيون من الحزبين وقطاع صناعة السيارات الرئيس دونالد ترامب على عدم السماح للصين بدخول سوق السيارات الأميركية، وذلك قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي الاستثمارات الصينية المدعومة حكومياً إلى سحق المنتجين المحليين.
وكان ترامب قد صرح في يناير الماضي بأنه يرحب بدخول شركات صناعة السيارات الصينية إلى الولايات المتحدة لبناء مصانع وتوظيف عمالة أميركية. إلا أن هذه التصريحات أثارت قلقاً عميقاً في قطاع السيارات، الذي سعى سابقاً عبر ضغوط مستمرة لمنع السيارات الصينية من دخول السوق الأميركية، سواء من خلال فرض قواعد صارمة لأمن البيانات أو رسوم جمركية مرتفعة على السيارات الكهربائية.
تضاعف حالياً جهود شركات صناعة السيارات والموردين وشركات الصلب والنقابات والسياسيين للضغط على الإدارة الأميركية، مشددين على أن الشركات الصينية، بفضل الدعم الحكومي الهائل وحجم الإنتاج الكبير والتفوق التكنولوجي في السيارات الكهربائية والأسعار التنافسية، ستلحق ضرراً بالغاً بالمنتجين المحليين والأجانب، مما يضعف القاعدة الصناعية الأميركية.
وفي هذا السياق، دعت السيناتورة الديمقراطية إيليسا سلوتكين، ممثلة ولاية ميشيغان، الرئيس ترامب إلى عدم إبرام صفقة تسمح بتدفق الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات. كما دعت إلى دعم مشروع قانون مشترك مع السيناتور الجمهوري بيرني مورينو لحظر السيارات الصينية فعلياً بسبب مخاوف أمن البيانات.
وأكد النائبان الديمقراطيان ديبي دينجل وجون مولينار، ممثلا دوائر انتخابية في ميشيغان، في بيان مشترك أن "كل مركبة على الطرق الأميركية هي بمثابة جهاز متنقل لجمع البيانات"، مشددين على ضرورة منع المركبات أو المكونات الصينية من أن تكون جزءاً من هذا النظام. وقد وقع حوالي 74 ديمقراطياً و52 جمهورياً في مجلس النواب مؤخراً رسائل تحث ترامب على منع دخول شركات السيارات الصينية للسوق الأميركية.
وقد أظهر قطاع صناعة السيارات الأميركي وحدة غير مسبوقة في دعمه لحظر السيارات الصينية، حيث أبلغت مجموعات تمثل مختلف أطراف الصناعة الإدارة الأميركية في مارس الماضي أن مساعي الصين للسيطرة على إنتاج السيارات العالمي "تشكل تهديداً مباشراً للقدرة التنافسية العالمية لأميركا، وأمنها القومي، وقاعدتها الصناعية في قطاع السيارات".
وشدد ستيفن إيزيل، نائب رئيس مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار (ITIF)، على أن "صُناع السيارات الصينيون ليسوا منافسين عاديين في السوق، سياراتهم الكهربائية هي نتاج عقود من دعم الدولة". وأضاف أن "بمجرد أن يترسخ وجود الشركات الصينية المدعومة في السوق الأميركية، سيصبح من الصعب للغاية إصلاح الضرر الاقتصادي والأمني".
وعلى الرغم من أن السيارات غير مدرجة على جدول أعمال قمة بكين، وفقاً للممثل التجاري الأميركي جيمسون جرير، فإن رئيس تحالف الصناعات الأميركية، سكوت بول، أعرب عن قلقه من أن يتصرف ترامب بشكل منفرد، مما يترك مجالاً للمناورة في التعامل مع قطاع السيارات. وتجدر الإشارة إلى أن متوسط سعر السيارة في الولايات المتحدة يتجاوز 51 ألف دولار، بينما يمكن شراء سيارات صينية صغيرة بأسعار أقل بكثير، مما يثير قلقاً بشأن المنافسة غير المتكافئة.