إيران ترد على اتهامات ترمب بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وتهدد بالرد على أي اعتداء
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران، بالتزامن مع تصريحات لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف توعد فيها بالرد على أي اعتداء. جاء ذلك عقب وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتفاق وقف إطلاق النار مع طهران بأنه "ضعيف للغاية" و"على وشك الانهيار".
صرح ترامب بأن الهدنة مع إيران تحتاج إلى "جهاز إنعاش" بعد رفض طهران لمقترح السلام الأمريكي، مشيراً إلى أن الرد الإيراني كان "حثالة" ولم يكتمل قراءته. رداً على ذلك، غرّد قاليباف عبر منصة "إكس" بأن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لـ "تلقين درس" في مواجهة أي اعتداء، مؤكداً أن "استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة"، وأن بلاده مستعدة لكل الاحتمالات و"سيفاجأون".
يأتي هذا التوتر بعد فشل محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، والتي تلت وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من أبريل بعد نحو أربعين يوماً من اندلاع الحرب. ورغم استمرار المساعي عبر وسطاء، اعتبر ترامب الرد الإيراني الأخير "غير مقبول"، بينما تمسكت طهران بموقفها مطالبة بـ "الحقوق المشروعة" لإيران، والتي تشمل إنهاء الحرب في المنطقة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المطالب الإيرانية تقتصر على الحقوق المشروعة، دون طلب أي تنازلات. كما أفاد القائد العام السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري بأن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على عدم وجود مفاوضات قبل تحقيقها.
على الصعيد الأمريكي، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن الرئيس ترامب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي لبحث الخطوات المقبلة، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات. وأشار المسؤولون إلى أن ترامب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري لزيادة الضغط على النظام الإيراني ودفعه لتقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي، لكنهم لا يتوقعون أمراً بعمل عسكري قبل عودة ترامب من الصين، حيث من المتوقع أن يناقش الوضع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.