الضالع تكتب البطوله بالنار والدم .

منذ 53 دقيقة
مشاركة الخبر:

في الضالع من جبهه مريس شرقا إلى جبهه بتار غربا تدور  مواجهة شرسة تُكتب بالنار والدم، مواجهة بين مشروع كهنوتي يحاول التسلل عبر الفوضى والتحريض، وبين رجال الرجال  يعرفون جيداً معنى الأرض والكرامة والثبات.

 منذ أمس والمعارك على أشدها، والمليشيات الحوثية دفعت بكل ما تستطيع طمعاً في تحقيق اختراق، معتقدة أن حملات التحريض والتشويه التي استهدفت الضالع خلال الفترة الماضية قد تضعف الجبهة أو تُربك المقاتلين أو تخلق فجوة ينفذ منها مشروعها الظلامي.
لكن ما لم يفهمه الكهنوت أن الضالع  عصيه عليهم ولن تنكسر بالتحريض او حملات التشويه. 
هناك رجال على الجبال، رجال يعرفون أن المعركة موقف وسلاح وثبات. رجال واجهوا الموت بصدور مفتوحة، وكسروا الهجوم من حيث لم يتوقع العدو، وحولوا اندفاع المليشيات إلى خسائر ومقابر على سفوح الجبال.
وفي ظل فشل الهجوم البري، لجأت المليشيات إلى التصعيد عبر الطائرات المسيّرة والقصف المكثف، مستهدفة القوات المرابطة هناك، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود. ورغم ذلك، لم تتراجع الجبهة، ولم تنكسر المعنويات، بل استمر الصمود وكأن الضالع تقول للجميع إن الرجال الحقيقيين لكم بالمرصاد وقت الشدائد.
المؤلم أن كثيرين لا يتحدثون عن بسالة المقاتلين ولا عن صمود الضالع، بل لا يتذكرونها إلا في مواسم التحريض والتشويه والتشفي. وكأن هذه المحافظة لا تستحق أن يُذكر شهداؤها أو يُشاد بثبات رجالها، رغم أنها كانت وما تزال في مقدمة الصفوف في مواجهة المشروع الحوثي. لكن الضالع اعتادت أن تقاتل بصمت، وأن ترد في الميدان .
لقد أثبت الضالعي، أنه حاضر في كل المعارك الوطنية، من قبل وأثناء وبعد، وأن الخلافات والتباينات لا تلغي حقيقة واضحة: حين تشتد المعركة، يكون الرجال في الصفوف الأولى دفاعاً عن الأرض والكرامة. فالمعركة الوطنية أكبر من الحسابات الضيقة، وأكبر من حملات التحريض التي لا تخدم إلا العدو.
ستبقى الضالع، كما كانت دائماً، جدار صلبه في وجه الكهنوت، تثبت مرة بعد أخرى أن الجبال التي أنجبت الرجال لا يمكن أن تنحني لمليشيا، ولا أن تُهزم بحملة تشويه أو خطاب حاقد.