فيروس هانتا: لماذا يظل محصوراً ولا يصبح جائحة عالمية؟

فيروس هانتا: لماذا يظل محصوراً ولا يصبح جائحة عالمية؟
مشاركة الخبر:

خبراء الصحة يؤكدون أن فيروس هانتا، رغم خطورته، يختلف جذرياً عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) من حيث طبيعة انتشاره وقدرته المحدودة على التحول إلى جائحة عالمية.

جاءت هذه التأكيدات بعد تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، مما أعاد إلى الأذهان مخاوف انتشار الأوبئة في الأماكن المغلقة. إلا أن السلطات الصحية أوضحت أن هانتا ليس فيروساً جديداً، فقد تم وصفه لأول مرة في الخمسينيات، وتسجل حالات إصابة به بانتظام في مناطق مختلفة حول العالم، ويخضع لمراقبة صحية مستمرة.

ينتقل فيروس هانتا غالباً عبر التعرض لفضلات القوارض البرية. وعلى الرغم من وجود أكثر من 30 نوعاً منه، فإن نوع "هانتا الأنديز" هو الوحيد القادر على الانتقال بين البشر، ولكن ذلك يحدث في ظروف نادرة جداً تتطلب تماساً وثيقاً أو اكتظاظاً شديداً. تظهر أعراض العدوى بعد فترة تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع، وتشمل صعوبة في التنفس وحمى، وقد تتطور إلى مضاعفات رئوية وقلبية خطيرة.

يرى الخبراء أن فيروس هانتا لا يمتلك خصائص الانتشار الواسع التي تميز كوفيد-19. فنسبة الوفيات المرتفعة نسبياً (حوالي 40%) تؤدي إلى تدهور سريع للحالة الصحية للمصابين، مما يسهل اكتشافهم وعزلهم مبكراً. على عكس كوفيد-19، الذي تمكن من الانتشار بسرعة بين آلاف الأشخاص قبل ظهور الأعراض، مما ساهم في انتشاره عالمياً.

لا توجد علاجات أو لقاحات معتمدة خصيصاً لفيروس هانتا حتى الآن. يعتمد العلاج على دعم الأعراض، مثل دعم التنفس أو استخدام أجهزة التنفس الصناعي في الحالات الحرجة. ورغم وجود تجارب على لقاحات لبعض السلالات، لم تثبت فعاليتها ضد جميع الأنواع. في المقابل، تم تطوير لقاحات فعالة لكوفيد-19 بسرعة، مما ساهم في الحد من انتشاره وتقليل الوفيات.