الحوثيون يحولون مشايخ إب إلى أذرع تجسس ويصعّدون حملات التعبئة الأمنية
في خطوة تكشف اتساع النهج القمعي لمليشيا الحوثي الإرهابية، أنهت الجماعة في محافظة إب برنامجاً تعبوياً استهدف عشرات المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية من مديريتي الرضمة ويريم، ضمن تحركات تهدف إلى إحكام الرقابة الأمنية وتوسيع شبكات التجسس المجتمعي في مناطق سيطرتها.
وشهدت الفعالية حضور قيادات حوثية بارزة، من بينهم المحافظ المعيّن من الجماعة عبدالواحد صلاح، ومسؤول التعبئة عبدالفتاح غلاب، إلى جانب القيادي الأمني زيد المؤيد، عقب دورة استمرت ثلاثة أيام وشارك فيها نحو 98 شخصاً.
ووفقاً لمضامين الكلمات التي ألقيت خلال الاختتام، ركزت المليشيا على ما تسميه “رفع الجاهزية الأمنية” ودفع المشاركين إلى التعاون مع أجهزتها عبر الإبلاغ عن أي تحركات أو أشخاص تعتبرهم الجماعة “مشبوهين”، في مؤشر واضح على سعي الحوثيين لتحويل الزعامات الاجتماعية إلى أدوات رقابة تعمل لصالح أجهزتهم الأمنية والاستخباراتية.
ودعت قيادات المليشيا المشاركين إلى تكثيف الأنشطة التعبوية والحشد الجماهيري وتعزيز الاصطفاف خلف مشروع الجماعة، بالتوازي مع الترويج للخطاب العقائدي والطائفي المرتبط بإيران وما يسمى “محور المقاومة”.
ويرى مراقبون أن الحوثيين يواصلون توسيع منظومة المراقبة الداخلية عبر استقطاب شخصيات محلية ومنحها أدواراً أمنية غير معلنة، في ظل تصاعد حملات التضييق بحق المعارضين والسكان في مناطق سيطرة الجماعة.
كما تعكس هذه التحركات، بحسب متابعين، توجهاً متسارعاً نحو عسكرة المجتمع وإخضاع البنية القبلية والاجتماعية لخدمة المشروع الأمني للمليشيا، تحت عناوين “التعبئة” و”حماية الجبهة الداخلية”.
وتخللت الفعالية هتافات وشعارات طائفية موالية لإيران، إلى جانب دعوات لمواصلة الحشد الإعلامي والشعبي ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو الخطاب الذي تستخدمه الجماعة باستمرار لتبرير سياساتها الأمنية والتعبوية داخل اليمن.