غضب واسع في عدن بعد اعتداء على طفل.. مطالب بتحقيق ومحاسبة
تداول مقطع فيديو صادم لاعتداء وحشي على طفل في العاصمة المؤقتة عدن أشعل موجة غضب عارمة بين أوساط الناشطين الحقوقيين والمواطنين، وسط دعوات ملحة لفتح تحقيق شامل ومحاسبة المتورطين، وتعزيز آليات حماية الأطفال في كافة ربوع اليمن.
تأتي هذه الحادثة الأليمة لتضاف إلى سلسلة متكررة من الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال اليمن في مناطق مختلفة، سواء تلك الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا أو المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي. وتتكرر وقائع الاعتداءات والجرائم بحق القُصّر في ظل اتهامات متزايدة بضعف إجراءات الردع والمساءلة القانونية.
منظمات حقوقية معنية بحماية الطفل حذرت من أن استمرار تداول مثل هذه الجرائم يعكس خطورة الوضع الأمني والحقوقي، وتفشي ظاهرة الإفلات من العقاب. وأشارت إلى أن بعض القضايا يتم التعامل معها خارج إطار العدالة، أو عبر تسويات مجتمعية لا تضمن حقوق الضحايا، مما يزيد من معاناة الأطفال ويضعف منظومة الحماية القانونية.
في المقابل، انتقد ناشطون وحقوقيون بشدة ضعف استجابة الأجهزة الأمنية في ضبط المتورطين وإحالتهم للتحقيق. واعتبروا أن التركيز أحيانًا يكون على احتواء الرأي العام وتهدئة الغضب الشعبي، بدلاً من تطبيق القانون بحزم ورادع. وطالبوا بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع القضايا المماثلة، وتعزيز دور النيابة العامة والأجهزة القضائية.
استجابةً للغضب الشعبي، أصدرت إدارة أمن عدن بيانًا مساء الجمعة، أكدت فيه متابعتها الدقيقة لما تم نشره من مقاطع ومعلومات أثارت تفاعلًا واسعًا. وأوضح البيان أن مدير أمن العاصمة المؤقتة وجه بتشكيل فريق مختص لمتابعة الواقعة ورفع ملف القضية للنيابة العامة بصورة عاجلة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد بيان الأمن على أن الأجهزة الأمنية "لن تتهاون مع أي أفعال تمس القيم الإنسانية والأخلاقية أو تستهدف الأطفال"، مؤكدًا التعامل بحزم مع أي وقائع يثبت تورط مرتكبيها. كما دعا البيان المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة بالإبلاغ عن أي معلومات قد تسهم في سير التحقيقات، داعيًا في الوقت ذاته إلى التحلي بالمسؤولية عند تناول مثل هذه القضايا الحساسة وعدم التسرع في نشر معلومات قد تضر بالضحايا وسير العدالة.