العيد يقترب... واليمنيون يواجهون العيد بجيوب فارغة وقلوب صامدة..

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

مع اقتراب عيد الأضحى، تعود مظاهر الزينة والتكبير لتملأ شوارع اليمن، لكنها هذه المرة تصطدم بواقع اقتصادي قاسٍ أرهق الأسر وأطفأ كثيراً من مظاهر الفرح.

انهيار العملة المحلية وارتفاع أسعار المواد الأساسية بنسبة تتجاوز 200% مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب، جعلت كسوة العيد حلماً بعيداً لآلاف الأسر. الأضحية التي كانت رمزاً للعيد، صارت ترفاً لا يقدر عليها إلا القليل. 
في احد الاسواق الشعبية بتعز يقول واحد من الباعة: "الناس تسأل عن الأسعار وترجع، تشتري ربع كيلو لحم بدل الذبيحة" ، واضاف طبعاً هذا ليس رأي وحدي بل الكثير من الباعة .

ورغم ذلك لم تنطفئ شعلة العيد. ظهرت مبادرات مجتمعية: أضحية مشتركة بين عدة أسر، وملابس مستعملة يتم تبادلها، وزيارات لا تكلف شيئاً لكنها تعيد الدفء. يقول ناشط مجتمعي من عدن: "العيد مش لحمة، العيد إنك تشوف ابتسامة طفل وأنت تقول له عيدك مبارك".

العيد في اليمن اليوم ليس احتفالاً بالوفرة، بل تأكيداً أن الإنسان اليمني ما زال قادراً على انتزاع الفرح من بين أنقاض الأزمة.