انفجارات حوثية تهز صنعاء وتثير الذعر بين السكان.. استهتار بأمن المدنيين تحت غطاء الاحتفالات

انفجارات حوثية تهز صنعاء وتثير الذعر بين السكان.. استهتار بأمن المدنيين تحت غطاء الاحتفالات
مشاركة الخبر:

أثارت مليشيا الحوثي الإرهابية حالة من الذعر والقلق في أوساط سكان العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، مساء اليوم، بعد سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أجزاء واسعة من المدينة، خصوصاً في محيط ميدان السبعين والأحياء السكنية المجاورة، وسط غياب أي توضيحات رسمية من قبل الجماعة.

وأفاد سكان محليون بأن أصوات الانفجارات كانت قوية إلى درجة اهتزت معها نوافذ ومنازل في عدد من الأحياء، ما دفع كثيراً من المواطنين إلى الاعتقاد في اللحظات الأولى بأنها ناجمة عن غارات جوية أو انفجارات استهدفت مواقع داخل العاصمة.

وبحسب شهادات متطابقة لمواطنين، فإن الانفجارات تبين لاحقاً أنها ناتجة عن فعاليات واحتفالات نظمتها مليشيا الحوثي في منطقة السبعين بمناسبة إحدى المناسبات الخاصة بالجماعة، دون مراعاة لحالة الخوف والهلع التي تسببت بها بين المدنيين.

وأكد السكان أن حالة من الارتباك سادت مختلف أحياء صنعاء عقب سماع الانفجارات، في ظل غياب أي تنبيهات مسبقة أو إجراءات سلامة، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهم ناشطون الجماعة بالاستهتار بأمن المواطنين وتعمد استخدام المظاهر العسكرية والاستعراضية لإرهاب السكان وفرض أجواء الحرب داخل المدينة.

ويرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى إطلاق انفجارات وألعاب نارية وذخائر احتفالية ذات أصوات شديدة داخل مناطق مكتظة بالسكان يعكس حالة الانفصال التي تعيشها الجماعة عن معاناة اليمنيين الذين أنهكتهم سنوات الحرب والأزمات الاقتصادية والمعيشية.

وأشاروا إلى أن سكان صنعاء يعيشون أوضاعاً نفسية صعبة نتيجة استمرار الصراع، ما يجعل مثل هذه التصرفات سبباً مباشراً في إثارة الخوف والقلق، خصوصاً لدى الأطفال والنساء وكبار السن الذين يربطون أصوات الانفجارات بذكريات الحرب والقصف.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه الانتقادات الشعبية للحوثيين بسبب استمرارهم في تنظيم فعاليات دعائية مكلفة واستعراضات عسكرية، بينما تتفاقم الأوضاع المعيشية وتتسع رقعة الفقر والجوع في مناطق سيطرتهم، وسط اتهامات للجماعة بتوجيه الموارد لخدمة أجنداتها السياسية والعسكرية بدلاً من تخفيف معاناة المواطنين.

ولم تصدر الجماعة الحوثية حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي بيان رسمي يوضح طبيعة الانفجارات أو أسبابها، رغم حالة القلق التي سادت أوساط السكان عقب سماع دويها في أنحاء متفرقة من العاصمة.