إيران.. مصدر الفوضى وتهديد الاستقرار

منذ 52 دقيقة
مشاركة الخبر:

كشفت الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على مملكة البحرين ودولة الكويت، وما رافقها من تهديدات صريحة بتوسيع دائرة الصراع نحو مضيق باب المندب، عن نهج عدائي متواصل تتبناه طهران، يقوم على زعزعة الاستقرار وتقويض أمن المنطقة خدمةً لمشاريعها التوسعية.

فما يجري ليس أحداثًا معزولة أو مواقف عابرة، بل هو جزء من استراتيجية ممنهجة يسعى من خلالها النظام الإيراني إلى فرض نفوذه الإقليمي عبر أدوات الفوضى والتخريب وتغذية الصراعات في الدول العربية.

وقد أكد التصعيد الأخير تجاه البحرين والكويت أن النظام الإيراني لا يتعامل مع محيطه بروح حسن الجوار أو التعايش السلمي، بل يوظف التهديدات والضغوط كوسائل دائمة لتحقيق أجنداته السياسية والعسكرية، غير آبه بأمن واستقرار شعوب المنطقة.

وتتزايد خطورة المشهد مع التهديدات التي أطلقها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، بشأن استخدام الأذرع التابعة لطهران لتهديد الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية.

ولا تستهدف هذه التهديدات دول الخليج وحدها، بل تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الاقتصادي والغذائي العالمي، وتكشف إصرار النظام الإيراني على استخدام أمن الملاحة الدولية كورقة ابتزاز سياسي، وتصدير الأزمات والفوضى خارج حدوده.

واللافت أن هذه الممارسات التخريبية تتزامن مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراعات وتعزيز الأمن والاستقرار، ما يؤكد أن النظام الإيراني لا يزال أحد أبرز مصادر التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

إن مواجهة هذه السياسات العدائية والتخريبية تتطلب موقفًا عربيًا ودوليًا موحدًا وحازمًا يضع حدًا للتهديدات الإيرانية المتكررة، ويعزز أمن دول الخليج، ويضمن حماية الممرات المائية الدولية من العبث والمغامرات التي تهدد أمن المنطقة والعالم بأسره.