النساء يرجحن كفة لولا وبولسونارو في انتخابات البرازيل
انطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية الرسمية في البرازيل وسط منافسة محتدمة بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وتُتوقع أن تلعب أصوات النساء، اللواتي يشكلن 53% من الناخبين، دوراً حاسماً في تحديد هوية الرئيس المقبل في ظل منافسة قوية بين المرشحين.
بدأ لولا، الذي يخوض الانتخابات الرئاسية للمرة السابعة سعياً لولاية غير متتالية، حملته من مدينة ساو برناردو دو كامبو بولاية ساو باولو، معقله التاريخي. استعاد المسؤولون المحليون ذكريات صعوده السياسي في سبعينيات القرن الماضي، مشيدين بخطاباته المؤثرة في الحشود العمالية. وقد خاطب لولا النساء خلال إطلاق حملته مؤكداً على المساواة بين الجنسين، وحضر المهرجان السيدة الأولى روزانغيلا دا سيلفا، التي أكدت أن النساء هن "الغالبية" وسينتخبنه مجدداً.
تمثل النساء 53% من الناخبين البرازيليين، وتفوق نسبة مشاركتهن في التصويت نسبة الرجال. وقد أسهمت أصواتهن بشكل كبير في فوز لولا بفارق ضئيل أمام جايير بولسونارو في انتخابات عام 2022. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم لولا بنسبة 43% من نوايا التصويت مقابل 40% لفلافيو بولسونارو، مما ينبئ بجولة إعادة محتملة.
من جانبه، أطلق فلافيو بولسونارو حملته من شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، مستدعياً إرث والده. ورغم تقديمه نفسه كمرشح أكثر اعتدالاً، إلا أنه يعتمد على شعبية والده. تعهد فلافيو بتشديد العقوبات على مرتكبي الاعتداءات ضد النساء والأطفال وجرائم الاغتصاب، وجعل مكافحة الجريمة محوراً أساسياً في حملته، خاصة وأن العنف يمثل الهاجس الأول للناخبين وفقاً لاستطلاعات الرأي.
في المقابل، تعهد لولا بالتصدي بحزم للعصابات، على الرغم من الانتقادات التي تواجهه بشأن إدارته للملف الأمني. وتتجه الأنظار نحو الدور الحاسم الذي ستلعبه أصوات النساء في تحديد نتيجة هذه الانتخابات الرئاسية الهامة.