ملف الجريمة مثقل بالخذلان .. شهادات على هول الواقعة

ملف الجريمة مثقل بالخذلان .. شهادات على هول الواقعة
مشاركة الخبر:

عمل كل من محامي ضحايا الجريمة في جامع دار الرئاسة محمد مهدي البكولي، والمحامي محمد محمد المسوري ـ عضوا فريق الادعاء عن ضحايا جامع دار الرئاسةـ سلما رسالة هامة من ضحايا الجريمة الإرهابية للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في القاهرة، ناشدوا فيها الوقوف وقفة عادلة وصادقة مع ضحايا الجرائم الإرهابية التي ارتكبها ويرتكبها تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن وجماعة الحوثي الايرانية والذي أصبح مسيطراً على القضاء اليمني.

ـ أن حرمة الزمان والمكان وموقف المصلين بين يدي الله في ذات الذكرى المباركة والمقدسة في الأول من شهر رجب عام 1432هجرية، لم تثن الإرهابيين عن ارتكاب جريمة تفجير مسجد الرئاسة المنكرة والشنيعة.
ـ بعدها بعامين قام تنظيم الإخوان من خلال عناصره المسيطرة على بعض مفاصل الأجهزة القضائية في 13 يونيو 2013 بإطلاق سراح 17 من المتورطين في التفجير ما أثار موجة سخط لدى أهالي الضحايا وعامة الشعب اليمني، فيما تورطت قيادات إخوانية معروفة بتهريب بعض المتهمين الرئيسيين في تنفيذ الجريمة خارج اليمن في عملية مفضوحة، تعيق سير العدالة في القضية.

ـ سعت أطراف إخوانية تسيطر على وزارة العدل ووزارة الداخلية إلى محاولة تجميد ملف الجريمة " قضائيا" وأمنيا، والبحث عن تبرير لعملية الإفراج عن المتورطين في الجريمة، كما  حاولت العناصر الإخوانية المندسة في أجهزة القضاء عرقلة سير العدالة وتأجيل المحاكمات وتمييع القضية، وطمس الأدلة، إلا أن الأدلة الجنائية كانت محرزة ومحفوظة لدى أكثر من جهة أمنية وقضائية.

ـ رفض علي محسن، وعبدالمجيد الزنداني، وحميد الأحمر، وصادق الأحمر وهاشم الأحمر ومحمد علي محسن، الحضور للنيابة العامة للتحقيق معهم في جريمة  الاعتداء الإرهابي على مسجد دار الرئاسة.

ـ وكانت التحقيقات الاولية اظهرت ارتباط المتهمين الرئيسين بالجريمة وهم : عبدالرقيب مدهش وفضل ذيبان وعبدالرحمن الوشاح ومحمد أحمد علوان ومؤذن مسجد النهدين الغادر، مباشرة بتلك القيادات الاخوانية خاصة الزنداني.

ـ حصلت الأجهزة الأمنية على وثائق وأدلة بمنازل تلك القيادات، تثبت أنهم من أبرز عناصر حزب الإصلاح والتي أدت قسم "الاخوان المسلمين" بين يدي عبدالمجيد الزنداني الذي تولى مسئولية إعدادهم وتوجيههم واقناعهم بتنفيذ تلك الجريمة الإرهابية.

ـ مارس الإخوان الضغط على جهات الضبط القضائي للإفراج عن المحتجزين على ذمة المحاكمة في محاولة لإخراجهم باعتبارهم من شباب الساحات المحتجين سلميا.

ـ نظمت تنظيم الإخوان وقفات احتجاجية أمام السجن المركزي شاركت فيها وزيرة حقوق الإنسان الإخوانية للمطالبة بالإفراج عنهم، دون مراعاة لمشاعر الشعب وذوي الضحايا.

ـ ظل بقية المتهمين بتنفيذ الجريمة رهن الاحتجاز القضائي لحين إجراء محاكمة عادلة، حتى  أطلق الحوثيون خمسة من المتهمين بالإشتراك في عملية تفجير مسجد دار الرئاسة في صفقة تبادل أسرى ومعتقلين مع حزب التجمع اليمني للإصلاح.

ـ أعلن المؤتمر الشعبي العام، احتجاجه على إطلاق الحوثيين للمتهمين في تلك الجريمة الإرهابية الشنعاء وتعبيره عن احتجاج ذوي الشهداء والجرحى والضحايا وغضب الشعب اليمني قاطبة.


15 عاما مماطلة
وبعد مرور 15 عاما على الجريمة الإرهابية التي ارتكبتها عناصر خارجة عن النظام والقانون مصنفة ارهابية، هدفت لتدمير الدولة والقضاء على النظام الجمهوري بأكمله، كما أنها كانت الشرارة الأولى لإدخال اليمن في مستنقع الحروب، ورغم نقل السلطة سلميا، لما تمارس السلطات الجديدة دورها الدستوري والقانوني والشرعي في اقامة العدالة ضد مرتكبي تلك الجريمة، بل مارس قادة الدولة الجدد العنصرية والتطرف، وعملوا وفق الحزبية والمناطقية التي ينتمون لها، فبعد أشهر من توليهم سدة الحكم، حتى أفرجوا عن عدد من منفذي جريمة تفجير جامع دار الرئاسة، رغم اعترافهم بارتكابهم للجريمة، وتقاضيهم مبالغ مالية كبيرة من أشخاص وشخصيات حزبية.

ـ تعاقبت الأحداث وتوالت، حتى سيطرت عصابة الحوثي الايرانية على مؤسسات الدولة في العام 2014م بالتنسيق مع النظام الحاكم حينها وحزب الاصلاح بشكل رئيسي، تم بعدها الإفراج عن بقية منفذي جريمة تفجير جامع دار الرئاسة من قبل مليشيا الحوثي وفق صفقة تبادل للأسرى مع جماعة الإخوان في مأرب.


شهادات من واقع الجريمة

شاهدة خطيب وإمام الجامع الشيخ علي المطري:
- في تلك الجمعة كان فيه احساس داخلي غير عادي عندي وعند الأفراد، لكننا نطمئن إلى بيت الله تبارك وتعالى، فمن دخل بيت الله فهو آمن.. في أي مسجد من المساجد، لا سيما ونحن في اليمن أخلاقنا ومشاعرنا وتعظيمنا لبيوت الله ولشعائر الله تبارك وتعالى تحجب عنا أي تفكير ممكن ان يحدث داخل بيت الله وعباد الله يؤدون الصلاة.. هذا مستبعد نهائياً، نتوقع كل شيء إلا ان يحدث ما حدث في مسجد دار الرئاسة، فهذا المسجد بني داخل دار الرئاسة، ولأول مرة في تاريخ الجمهورية اليمنية ان يبنى مسجد داخل دار الرئاسة يذكر فيه اسم الله.. القصر الجمهوري رغم انه واجهة لم يكن فيه أي مسجد.. ولم يبن المسجد في القصر الجمهوري إلا منذ حوالي 12 عاماً بتوجيه من الرئيس علي عبدالله صالح.

ـ ففي ذلك اليوم ذهبت لأداء خطبة الجمعة كعادتي الساعة الـ11 والنصف أخرج من البيت، أصل المسجد في حدود الساعة 12 إلا 10 دقائق.. أصلي تحية المسجد ثم يأتي رئيس الجمهورية فأستأذنه وأصعد إلى المنبر وأبدأ خطبة الجمعة.. وعلى هذا الأساس في كل جمعة.. في تلك الجمعة أتى “الرئيس” وصلى ركعتين تحية المسجد وأنا استأذنت وطلعت أخطب.. وكانت الخطبة حول فضائل الأشهر الحرم لا سيما شهر رجب المحرم وهذا أول يوم من شهر رجب وأول جمعة من شهر رجب، وهذه الجمعة الأولى من شهر رجب عند اليمنيين لها أثرها ولها مكانتها ولها تعظيمها حيث انها أول جمعة صلاها اليمنيون في الإسلام، كما ورد في بعض الآثار، واليمنيون من حبهم للدين وحرصهم على التواصل والتراحم والتعاون اتخذوا أول جمعة من شهر رجب لهم عيداً فجميع أبناء اليمن يعظمون الجمعة الأولى من شهر رجب، سواء بأفراحهم أو أعراسهم، أو تواصلهم أو زياراتهم لأرحامهم،.

- لم ألاحظ أي شيء اثناء ادائي للخطبة التي لا يتجاوز وقتها20 دقيقة من على المنبر على الاطلاق فكانت الخطبة موجهة توجيهاً لا بأس به وكانت الأمور بفضل الله تبارك وتعالى طيبة، والناس في حالة انصات وتأثر، لأن اليمنيين كما وصفهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم “أرق قلوباً وألين أفئدة”، ودائماً مشاعرنا وطبائعنا عاطفية، فكنت أرى في وجوه المصلين التأثر بالطرح ولفت الأنظار إلى بعض الأمور التي تتناسب مع الواقع.

- بعدما أكملت خطبة الجمعة بالدعاء كالعادة ولم يكن في تلك الخطبة لا زيادة ولا نقصان ولا استعجالاً ولا تطويلاً، وانما كانت الخطبة معتدلة ومتزنة ومقبولة، لأننا حريصون كل الحرص ألا تزيد خطبة الجمعة عن 20 دقيقة بالكثير، بحيث تكون الخطبة الأولى في حدود 10 دقائق إلى 12 دقيقة أو إلى 15 دقيقة إذا طالت، والخطبة الثانية 10 دقائق مع الدعاء.. هذا إذا قد طالت الخطبة ما بتزيدش عن 20 دقيقة أو 25 دقيقة في حالة الاطالة، لكن في تلك الجمعة لم تزد خطبة الجمعة عن 20 دقيقة، وهناك أشرطة كنا نسجلها.. الأخ الرئيس السابق حفظه الله أمر بتسجيل خطب الجمعة للاستفادة منها، فإذا كان عند بعض الاخوة في مسجد دار الرئاسة الأشرطة فبالإمكان استرجاعها والاستفادة من بعض الخطب والنصائح التي كانت تقدم.
ـ المهم بعد ان انتهيت من خطبة الجمعة وأقيمت الصلاة كالعادة أحسست بكتمة في نفسي لكن مش عارف ما الذي سيحدث؟!، فتوجهت ودخلت المحراب وكبرت تكبيرة الإحرام وبدأت بقراءة الفاتحة ثم قرأت: (إنا فتحنا لك فتحاً مبينا)، ووصلت الى قوله تعالى (وينصرك الله نصراً عزيزاً) حدث الانفجار.. عندما حدث الانفجار لم أشعر بنفسي إلا في اليوم الثالث وأنا في المستشفى.. صحيح أنني كنت أتكلم وبعضهم يأتون لزيارتي في العناية المركزة، لكن الوعي لدي ليس كاملاً بحيث استطيع ان أميز ما يقال أو ما أقول.
ـ لم أشعر بما حصل بعد الانفجار لشدة الانفجار تفطرت الطبلات حق الاذن، وحصلت لي حروق وجروح وكسور.. حيث كنت  قريباً تماماً.. ما بش بيني وبين الانفجار سوى بضعة سنتمترات، لكن المستهدف أساساً هو الرئيس، والذي خطط وفكر ورتب كان يقصد الرئيس، وأكثر من تضرر في الحادث حقيقة هو رئيس الجمهورية السابق المشير علي عبدالله صالح، لكن حكمة الله ورحمته حفت به لطفاً باليمن واليمنيين.. وبعض الغوغاء والمهرجين والمغفلين والمغرر بهم لا يعرفون أبعاد هذه المؤامرة وخطورتها على اليمن واليمنيين، وليس على علي عبدالله صالح وأسرته كما يتحدث البعض وانما على اليمن واليمنيين بشكل عام، ولولا ان الله عز وجل أنطق الرئيس عندما أفاق من إغمائه بعد وصوله إلى المستشفى في العرضي وهو يقول أوقفوا إطلاق النار واحقنوا الدماء، لحدث في اليمن ما لا يحمد عقباه، ولولا ان الله أبقى هذا الرجل لصون دماء اليمنيين، والا لحدث لليمن واليمنيين ما لا يحمد عقباه، لأن الحروب والاحتراب والخلافات سواء بين العلماء أو بين المشائخ أو بين الأحزاب أو بين الجيش أو بين السياسيين أو بين القبائل، خلافات لا حد لها ولا نهاية.. فكان لبقائه وحماية الله له رغم الجروح الخطيرة ورغم الآلام الكبيرة ورغم الأضرار البليغة التي لم يتضرر بمثلها أحد. فالحادث جسيم والجرم كبير، والعقوبة من الله تعالى ستكون على كل من خطط أو فكر أو ساهم أو أفتى.. سينتقم الله منه في الدنيا قبل الآخرة ويفضحه الله في الدنيا قبل الآخرة لأن الله لا يحب الفساد ولا يحب المفسدين ولا يحب الظلم ولا يحب الظالمين، وأكبر فساد وأكبر جرم وأكبر ظلم واكبر إرهاب ان يعتدى على بيت الله تبارك وتعالى في أي مكان.
ـ  لم يكن القيم الغادر موجوداً أساساً في المسجد منذ بداية الجمعة.. وهذه الأمور متشعبة والتحقيقات واضحة وجلية وستكشف خيوط المؤامرة وأنها كبيرة وخطيرة ولها أبعادها ومعدة مسبقاً في عناصرها، في ترتيباتها، في أشياء كثيرة جداً.. التحقيقات هي التي ستكشف هذه الحقائق، لا سيما وان بعض من تسببوا في ذلك الحادث اعترفوا بكثير من الأمور الواضحة والجلية ومسجلين بالصوت والصورة، والملف موجود عند الأخوة الذين كلفوا بالمحاماة والمرافعة في النيابة العامة، والتهم توجه إلى جهات معينة سواء كانت حزبية أو شخصية، لكننا لا نستطيع ان نتهم أحداً والمتهم بريء حتى تثبت ادانته والقضاء هو الذي يبرئ البريء ويدين المدان، ومعظم الحقائق التي فيها بعض اللبس ستكشفها التحقيقات وستكشفها الجهات المعنية.

- أنا علاقتي طيبة بكل المصلين والاخوان القيمين للمسجد وهم حوالي 3 مؤذنين وبعضهم كان يخطب في حالة غياب الخطباء، وهم من أبناء الحرس وهؤلاء ممن أهّلهم الرئيس السابق لحفظ القرآن الكريم واطمأن إليهم كثيراً وأكرمهم كثيراً وأحسن إليهم احساناً غير عادي.

- في الأيام التي سبقت الجريمة لم يكن الغادر يرتاد كثيرا الجامع، ما عاد كانش عندنا في جامع دار الرئاسة، ثم عاد إلى مسجد دار الرئاسة ولم ألاحظ عليه أي شيء، لأنني أدخل يوم الجمعة فقط لأداء صلاة الجمعة وخطبتيها ثم أعود إلى بيتي، فلم أكن محتكاً بهم أو جالساً معهم حتى أعرف طبيعة هذا وميول هذا وتوجهات هذا، ولم اسأل في أمورهم الشخصية أو ألاحظ عليهم بعض الملاحظات، لكن الاخوة في الجهات الأمنية الخاصة بالمسجد يعرفونهم معرفة جيدة ويعلمون أن هؤلاء الشباب كانوا يصومون الاثنين والخميس ويرونهم يقومون الليل ويحفظون القرآن، فاطمأنوا إليهم كثيراً لما رأوا فيهم من الصلاح، ونحن اليمنيين نتأثر بالشكليات أو بالمظهر ولا ننظر أو نفكر في عمق الجوهر، فحدث ما حدث من حادث مؤلم في تلك الجمعة.


شاهدة الزعيم الصالح

في ثلاثة يونيو 2017 تحدث الرئيس الشهيد الزعيم الصالح في حوار مع اعلاميي المؤتمر عن الجريمة، كاشفا معلومات جديدة عن جريمة تفجير جامع الرئاسة وجمعة الكرامة
الزعيم: أنا سعيد أن أتحدث في بداية شهر رمضان مع عدد من الإخوة الإعلاميين في المؤتمر الشعبي العام لتوضيح هذا الأمر ودوافعه وأسبابه، دوافع تفجير جامع دار الرئاسة في أول جمعة رجب ليس وليدة ساعته ولكنه جاء بعد الإعتصامات في حي الجامعة الذي تبنوه الإخوان المسلمين والتفت مع هذه الدعوة عدد من القوى السياسية من أحزاب المعارضة ولهذا جاء تفجير جامع دار الرئاسة بعد حادثة جمعة الكرامة، جمعة الكرامة التي دبّروها واهتموا بها وأرادوا إلصاق التهمة بالأجهزة الأمنية وبالنظام، وهذا ساقهم وصلهم إلى ما وصلوا إليه حول تفجير جامع دار الرئاسة في أول جمعة رجب وهناك القيادة السياسية للبلد هو حدث خطير، ولا كان يستهدف شخص علي عبدالله صالح أو القيادة السياسية البرلمانية الحكومية، ولكن استهدف وطن، هذا الإستهداف استهدف وطن وما ترتب على ذلك من حوادث تلت جمعة الكرامة وتفجير جامع دار الرئاسة، وما نحن عليه في الوقت الحاضر كل هذه وليدة 11فبراير 2011 الذين تبنوها حركة الاخوان المسلمين الذي سموا أنفسهم حزب الإصلاح أو بالأصح التجمُّع اليمني للإصلاح، هؤلاء للأسف الشديد لا يؤمنوا بالديمقراطية ولا بالتعددية السياسية ولكنهم يؤمنوا بولاية الأمير عندهم الأمير (السمع والطاعة) هذه تراكمات جاءت بعد انتخابات 2006 في إطار التعددية السياسية الحزبية اتوا لي حركة الإخوان المسلمين للحديدة وطرحوا علي انك مرشح للجميع، قلت لهم لايجوز، دستور الجمهورية اليمنية مبني على التعددية السياسية الحزبية لابد أن يكون هناك تنافس وانا لا اقبل أن أكون مرشح لعدة أحزاب أنا مرشح لحزب واحد وهو حزب اسمه المؤتمر الشعبي العام تنظيم سياسي شعبي اسمه المؤتمر الشعبي العام انا مرشح له ومع احزاب التحالف المتحالفة معنا، الغرض من مجيئهم للحديدة أن أكون مرشح لهم وللمؤتمر، انه بس ما يؤمنوش بأي قوة سياسية أخرى ولكن المؤتمر والإصلاح من أجل تقاسم الكعكة تقاسم السلطة والذي طمعوا فيها بعد حرب صيف 94 الذي أعلن فيها الإنفصال وصاروا شركاء سياسيين في مفاصل السلطة خلفاً للحزب الإشتراكي اليمني الذي كان هو الشريك الأساسي معنا في تحقيق الوحدة، وهذه حقيقة يجب أن نقولها أن هناك قوة سياسية كانت في الحزب الإشتراكي نظيفة وشريفة وشريكة معنا في تحقيق الوحدة، بغض النظر عن القوى السياسية التي كانت تريد الوحدة بطريقتها الخاصة بأجندة خاصة لكن كان في قوة سياسية تؤمن بوحدة الوطن بغض النظر من هم كان يريدوا بعض فصائل من الحزب الإشتراكي الإنقضاض على السلطة من خلال برنامج الحزب السياسي يمن ديمقراطي موحد نفديك بالروح بالدم، تمام هذا شعار جميل ولكن نقصي الآخرين يجب ان تقصى كل القوى السياسية وعلى وجه الخصوص كانوا يعتقدوا ان النظام في الشمال نظام رجعي غير قابل للتعايش معهم وجينا الدخول في تفاصيل أكثر إلى هنا وبس، هذا هو تفجير جامع دار الرئاسة، طيب تلت جامع دارالرئاسة جوامع دار الرئاسة جوامع تم تفجيرها بتخطيط وبرمجة وأجندة لحركة الإخوان المسلمين على رأسها الجناح العسكري القبلي في رأس هرم التنظيم لحركة الإخوان المسلمين الإصلاح الجناح العسكري القبلي بدون ذكر اسمه والذي كانوا يعتمدوا عليه هو الجناح القوي المعتمد عليه في ما يريدوه، ولذلك توجّوها بتفجير عدد من الجوامع وقطع الألسنة قطعوا لسان وليد الرميثي شاعر شاب وفجروا عدة جوامع في صنعاء في حجة في عدن في تعز في لحج في كل مكان من هذا حركة الاخوان المسلمين ليش؟؟ طمعاً في السلطة أنتم بتقاتلو ليش وهذه الدماء من أجل ايش، تقولوا أن في حركة انقلابية بقيادة الحوثيين، وأنتم تريدوا أن تتخلصوا منها .. أنتم تحالفتم مع الحوثيين، ودخلوا إلى صنعاء متحالفين معاكم مافيش نقاش، هادي تحالفتوا معه واركنتوه أنكم عموده الفقري شعر هادي بالخطر منكم وذهب إلى حركة الحوثيين تعاون معاها، تحرّكت جماعة الحوثي من الشمال إلى عمران ضغطوا حركة الإخوان المسلمين على هادي أن يواجه وتمت المواجهة ولكن مابين كرّ وفرّ، كان الجيش مسلوب الإرادة لا يعرف هل ينقاد الجيش مع الجناح العسكري الذي مع الإصلاح أمْ مع هادي..
فاختبط الجيش فوصلوا الحوثيين إلى صنعاء، دخلوا برضى هادي إلى صنعاء وطلبوا مطالب أنهم يريدوا ان يكونوا شركاء معه فضغطوا عليه حركة الإخوان المسلمين ألا يقبلوا بشروط الحوثيين، فقدّم استقالته، ثم اعتكف في منزله، وهرب بعد ذلك.
ـ أعود إلى جامع دار الرئاسة قتل في جامع دار الرئاسة نخبة من القيادات في مقدمتهم الأستاذ عبدالعزيز عبد الغني وهناك معاقين من حادث جامع دار الرئاسة مثل نعمان دويد مثل شخصيات معاقة صادق أمين أبو راس معاقين من هذه الحرب 14 قتيل و200 وأكثر جريح، هذا حادث جامع دار الرئاسة على رأسهم قائد الجناح القبلي العسكري الساكن الآن في تركيا وجزء من قياداته ساكنة في السعودية لكن الاساس هو قائد الجناح القبلي العسكري الموجود في اسطنبول والذي نحن الآن في صدد مطالبة تسليمه ومحاكمته كمجرم اغتال عدد من الشخصيات السياسية هو بأوامره وبمال من عنده لان عنده مال، مال كبير اغتصبه نتيجة ثقل ووجاهة والده فنهب الأراضي نهب الممتلكات سطى على الشركات أخذ الوكالات أصبح ملياردير وقام باغتيالات عدد من الشخصيات السياسية البريئة مثل الدكتور محمد عبدالملك المتوكل احمد شرف الدين دكتور في الجامعة عبدالكريم جدبان عضو مجلس نواب الخطيب المرتضى المحطوري في جامع بدر واحد خطيب يعارضنا كلنا ويتكلم على الناس كلهم ماحدش بيسأله، رأي ورأي آخر عبدالكريم الخيواني واحد صحفي يكتب ضدنا وضد الناس جمعة صحفي هذا رأيه لكن ماقتل ماقطع طريق ماقص لسان أحد كاتب، المحامي حسن الدولة يعني محامي قتلوه الشيخ عبدالعزيز الراوي الشيخ عبدالرحمن العدني والقاضي يحيى ربيد ، اغتيال يحيى موسى الرميمة واحد في صبر بيت الجنيد الذي قتلوهم في تعز، هذه كلها وراءها حركة الإخوان المسلمين، القوى السياسية الأخرى هي شماعة إشتراكيين على ناصريين، على سلفيين، الأساس هي حركة الإخوان المسلمين الذي تفرّخ منها تنظيم القاعدة وداعش لا يستطيعوا أن ينكروا، ومع الأسف الشديد الولايات المتحدة الأمريكية والإخوان في مؤتمر الرياض ودول التحالف ضد الإرهاب ونحن ضد الإرهاب ونتخلّص من الإرهاب، طيب هنا إرهابيين عندكم مقيمين في السعودية هؤلاء مقيمين في اسطنبول، كيف هذا؟  بس لان هؤلاء إرهابيين ضد اليمن، مش مشكلة؟؟
ـ أنا أقول ان اغتيال علي عبدالله صالح والقيادة هو إغتيال وطن هذا ماوصلنا إليه، اغتالوا الوطن، دمّرت الشجر والحجر، طيب اليوم يدفعون بالمؤسسات الخيرية ومؤسسات الإغاثة الدولية لاغاثة اليمنيين، اليمن غني بثرواته،  غني بكل شيء، ليسوا شحاتين ولا أنا بحاجة إلى عون من أحد، فقط اكشفوا الحقائق ودعوا اليمنيين يتحاورون، يمن الكبرياء يمن الحضارة يمن الشموخ تصبحوا شحاتين ياعيباه في مأرب في شبوة في عدن في لحج في تعز في حجة نصبح شحاتين عيب، تعالوا للحوار إذا معاكم قضية اتركونا وسنتحاور فيما بيننا البين وسنتفق.
ـ الزعيم: التحقيقات حول الجريمة واضحة ومثبته ومدانين ومعترفين الذي تم إلقاء القبض عليهم والبقية هم فارين والمطلوب رفع الحصانة من مجلس النواب عن بعض الأشخاص الفارين لإستكمال إجراءات المحاكمة انا من الذي تعرضوا للأذى أو للقتل انا أعرف غريمي وهو داري وهو عارف وانا اعرفه وهو يعرفني .. كلنا المصابين والمقتولين نعرف غرمائنا.

ـ الزعيم: بعد وصولي إلى المستشفى بجامع العرضي وبدأت الإسعافات الأولية وكان في خيالي وفي مفكرتي ماذا سيترتب على تفجير جامع دار الرئاسة، رئيس الدولة وقيادات الدولة في داخل الجامع، اذا لابد ان يكون رد فعل لدى الجيش لدى الشعب لدى القوى السياسية ضد هذا العمل الإرهابي، فكان وضعي الصحي غير مطمئن ولكن بتوفيق من عند الله، كان عرض عليَّ العميد علي الشاطر الكاميرا وكان وضعي غير لائق للظهور عيستفز الناس ويجيب شجن أكثر، قلت له لا بالراديو بالميكرفون بدون صورة فأعلنت هذا الموقف أنه اوقفوا أي تحرك عسكري بالذات الحرس الجمهوري نجلي أحمد وهو لديه القوة الرئيسية الفاعلة التي تحسم، مش حادث مُعيِّن تحسم الوضع في البلد بشكل عام، قلت له أوقف ولا حركة ياعبدربه منصور وهو نائب رئيس هذا يارئيس الأركان ياوزير الدفاع أوقفوا أي تحرّك أو أي ردود فعل على الإطلاق واتحملوا المسئولية، وأعلنت هذا الموقف تفادياً وتجنّباً لما وصلت البلد إلى ماوصلنا إليه وكانت ستحسم باقل الخسائر نلفلف مجموعة الإخوان المسلمين ونحطهم في السجن ماعنعدمهمش زيماهم أو نغتالهم زي ما يغتالوا، لا حطهم بالسجن اتحفّظ عليهم لأنه سلوكنا وثقافتنا السياسية وثقافتنا العسكرية وثقافتنا الإجتماعية لا نؤمن بالإغتيالات ولا نؤمن بالغدر والخيانة لا نؤمن بها، لكن تحفّظ عليه حتى تهدأ الامور وتنتهي ردود الأفعال والله بيخارجها، لأنه انتإذا قطعت راس الواحد مابتعيدوه مره ثانية لكن لو سجنته بتطلقه، لكن لو تكلمت عليه اعتذرت له، لو نفيته اعدته لكن لو بعدت رأسه مابتعيد راسه مابتعيد راسه كل شيء جائز انك تعتذر تصلح انك تعمل كل شيء لكن طالما الإنسان موجود،لكن الأنظمة التي تتخذ قرارات العنف وتعمل التصفيات خلاص صفيت انتهى الموضوع، قتلت ذبحت سفكت هذا كلام ماحليت المشكلة.


شهادة العواضي

في مايو 2012، قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية  لحزب المؤتمر ياسر العواضي، إنه كان ينوي أداء صلاة الجمعة في المسجد المجاور لمنزله، وإن آخرين أقنعوه بالذهاب إلى دار الرئاسة لإقناع الرئيس صالح بقبول توقيع الشيخ حمير الأحمر بدلا عن شقيقه المعارض البارز حميد، وذلك من أجل وقف المواجهات العسكرية بين قوات صالح ومسلحي زعيم قبيلة حاشد.
ـ ونصح صالح قبل أسبوعين من تلك الحادثة بعدم الذهاب إلى ميدان السبعين كعادته كل جمعة لحضور تظاهرات المؤيدين، وذلك لوجود شكوك في أن منصة ميدان السبعين قد تُستهدف بأي صاروخ أو قذيفة من أي منطقة أو عمارة مجاورة.
ـ عند دخولي جامع دار الرئاسة جلست في البداية في الصف السادس وبعيداً عن الرئيس صالح، غير أنه عند بداية الخطبة الثانية،  أشار عليه آخرون بالتقدم ليصبح في الصف الأول مع صالح، ولا يفصله عنه سوى رئيس مجلس الشورى عبدالعزيزعبدالغني، ورئيس مجلس النواب يحيى الراعي وبجانبه من اليسار سكرتير الرئيس الصحافي عبده بورجي، في حين كان يجلس على يمين صالح رئيس الوزراء علي مجور ونائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية صادق أمين أبوراس ومحافظ صنعاء نعمان دويد.

وأشار إلى أن الانفجار الأول وقع عقب أن كبَّر إمام صلاة الجمعة للركعة الأولى، مضيفاً: سمعت أولا صوتاً يشبه صوت اصطدام حديد بحديد، ثم صوتاً لا يصدر إلا عن انفجار، وشعرت ببعض أعضاء جسمي تتحرك، فحاولت أن أقف ولم أكن أعرف أن رجلي اليمنى قد انكسرت، ثم شاهدت دخانا أسود ونارا ملتهبة فوق رأسي بارتفاع مترين تقريباً على شكل دائرة، وفي الوسط كان لونه أقرب إلى الأزرق، ولم أفقد وعيي، فأمسكت بأحد الأخشاب المتناثرة وتبعت ضوءا قادما من باب المسجد، فكنت أول من يخرج من المسجد، وجلست على رصيف قرب الباب وسمعت صوت انفجار ثانٍ من الجهة الجنوبية للمسجد.

وسرد عملية توالي خروج المسؤولين من تحت الأنقاض، فقال: بعد خروجي كنت أنادي بأعلى صوتي لمن يأتي يسعفنا ولكن لا يوجد أحد لحظتها، ثم خرج بعدي بقليل رئيس مجلس الشورى الراحل الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني، وبدا جسمه محترقاً بالكامل، جلس إلى جواري ننتظر ما تفعله بنا الأقدار، ودخل بعدها الأستاذ عبدالعزيز في حالة من اللاوعي، لكنه كان جالساً جلسته المعتادة، دون أن يصدر منه أي صوت، وكأنه في أحد اجتماعاته التي يجلس فيها بشكل مؤدب ومحترم وبدلته الأنيقة ممزقة، أما أنا فقد كنت أتألم ألماً شديداً من كسوري وجراحي، ورأيت العظم المكسور في رجلي قد مزق الجلد وخرج منه، وتلمسته بيدي التي كانت تمر في فراغ بين العظام، ومن شدة الألم اعتقدت أن الخلاص في تلك اللحظة هو قطعها.

ـ وفي تلك الأثناء وأنا أكابد آلامي وجراجي خرج رئيس الوزراء الدكتور علي مجور وكان هو الشخص الثالث الذي خرج من المسجد، ومنظر جسمه متُفحم تماماً وملابسه قد تمزقت وكان ذلك حال ملابس الجميع، وكأن هناك مقصاً قد قام بقصها بإحكام من أماكن الخياط، والغريب أنها لم تكن محترقة في حين لم تسلم الأجساد من الحريق، وبعده مباشرة رأيت نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن اللواء الدكتور رشاد العليمي خرج يزحف على ظهره نتيجة الكسور في أطرافه، ثم كان الرئيس السابق علي عبدالله صالح خامس شخص يخرج من المسجد محمولاً على أيدي أربعة أشخاص من قوة التدخل السريع، ومعه رئيس الحرس الخاص العميد طارق محمد عبدالله صالح ابن شقيق صالح.

صالح: "أنا بخير.. أنا بخير"

وتابع العواضي: كنا نحن حينها نظن أن الهجوم علينا تم بصاروخ، وسمعت الرئيس السابق علي عبدالله صالح يقول لابن شقيقه قائد الحرس الخاص أسعفوا الناس يا طارق ولا تردوا على الهجوم، أبلغ القوات أن لا تضرب ولا ترد بأي شيء. أنا بخير. أنا بخير.

وأكد العواضي أن الحادثة كانت مخطط اغتيال وتصفية عبر بدائل عدة لم تتوقف عند مسجد دار الرئاسة، حيث قال: أخذونا في سيارات رأسية باتجاه مستشفى وزارة الدفاع، وعند مرورنا بطريق السايلة باتجاه المستشفى سمعنا إطلاق رصاص وأعتقد أنه كان البديل الثالث في مخطط التصفية، كما أظن لأنهم أطلقوا النار على موكب الرئيس إلا أنه لم يكن موجوداً في الموكب، وكان قد سبق الجميع إلى المستشفى بسيارة أخرى.

ـ العواضي: عندما وصلت إلى مستشفى مجمع الدفاع وجدت الرئيس فوق كرسي، وهو قد أُغمي عليه وبثياب ممزقة، والدماء تنزف من جسده وجراحه بليغة، كما أن شظية خشبية مغروسة في رقبته، فشعرت بحسرة بالغة لم أشعر بها من قبل، وكان الجميع ينتظر وصول الأطباء، حيث إنه لم يكن هناك أطباء متواجدين، لأنه يوم إجازة، فقط هناك ممرضون مناوبون.
ـ البعض نصحوهم بالذهاب إلى مستشفى 48، التابع للحرس الجمهوري، لكن تفكيره كان منصباً على أن الحرب قد تتطور خصوصا أنني شعرت أن الرئيس قد يموت ومستشفى 48 البعيد قد يكون أحد الأهداف، فيما لو تطورت الحرب فقررت الذهاب إلى المستشفى اليمني الألماني.
ـ لفت انتباهه في المسجد قبل الحادثة ولا يزال يثير شكوكه وتساؤلاته قال: كان لافتاً للنظر أن إمام المسجد الذي هو المؤذن وسنه صغيرة ولا يتجاوز الثلاثين من عمره نهض من مكانه استعداداً لإقامة الصلاة، فيما كان الخطيب لا يزال على المنبر ولم ينهِ خطبته بالدعاء بعد، وهذا ليس ما تعودنا عليه، فالمؤذن لا ينهض للإقامة إلا بعد أن ينهي الخطيب الخطبة تماماً.

ـ اشار إلى أن المؤذن واسمه محمد الغادر قد اختفى عقب الحادثة ووضع اسمه ضمن لائحة المتهمين، وفقاً لما أعلنته الشعبة الجزائية المتخصصة بصنعاء.

شاهدة دويد حارس الرئيس 
وهنا نعرض شاهدة حارس الرئيس الشخصي عصام دويد التي خص بها صحيفة "اندبندنت عربية":

ـ دويد: كالعادة، "اتجهنا صحبة الزعيم كالمعتاد لأداء صلاة الجمعة، وعقب الخطبة وقفنا للصلاة وبعد إكمال الفاتحة حدث الانفجار، ولا أذكر ما الذي جرى لي".
بشيء من التفصيل يتحدث عن طبيعة الانفجار الذي هو عبارة عن "أربع عبوات شديدة التفجير، واحدة لم تنفجر، تزن كل عبوة كيلوغرامين من المواد سريعة الاشتعال، زرعت اثنتان عن يمين وشمال المنبر، أي أنها تستهدف واجهة الصف الأول حيث سيقف الرئيس للصلاة، فيما تم زرع الثالثة خارج الجامع، والرابعة بجوار خزان الغاز الخاص بالرئاسة الذي كان يحوي كمية غاز قدرت بنحو 1.8 طن، الذي إن تعرض للانفجار فسيحدث دماراً ضخماً في مباني الرئاسة كافة، وفقاً لمحاضر التحقيق وتقديرات الخبراء".

ـ "بعد الانفجار بالكاد لاحظت أن النار تشتعل في جسدي فنزعت الجاكت الذي كنت أرتديه واستخدمته في إطفاء نفسي، ثم فقدت النظر تماماً بعد أن تعرضت لـ27 شظية واحترق وجهي وكنت أنادي، أين الرئيس وكررتها إلى أن جاء أحد حراسات البوابات وقال لي الرئيس أسعفوه قوات التدخل السريع إلى مستشفى وزارة الدفاع ثم جاء أخي سنان يبحث عني، وطلب مني الجهاز اللاسلكي لكي يطلب لي ولأخي الأكبر نعمان (كان بجوار صالح) سيارة إسعاف فأخبرته أني لا أراه، فجاء وأخذ الجهاز بنفسه وطلب سيارة الإسعاف، وتم إسعافنا على مراحل وتلقينا العلاج اللازم إلى أن تم نقلنا بطائرة إخلاء طبي وجه بها الملك عبدالله رحمه الله إلى السعودية".
ـ يتحدث عصام عن تفسيره لهذا الاختراق الأمني والمعلومات التي وصلتهم عن أخطار محتملة "وعلى الرغم من التحذيرات التي نطرحها عليه، إلا أن الزعيم كان لا يكترث لها، وبالفعل وردتنا قبل تفجير الجامع معلومات من سفارة دولة غربية (لم يسمها) بوجود أخطار أمنية". 
"نحن اتخذنا احتياطاتنا أما الرئيس فلم يكن يهتم، بل إنه يومها كان مصراً أن يخرج إلى السبعين للالتقاء بجموع المؤيدين".
ـ "في الـ 10 صباحاً خرج الرئيس إلينا وكنت أول من التقاه، وكان ينتظر قدوم وساطة قبلية لتهدئة الاشتباكات في منطقة الحصبة ومحيطها، تتكون من نائب رئيس مجلس النواب الشيخ حمير الأحمر وعدد من المشايخ، ولكنهم اتصلوا فجأة وأبدوا اعتذارهم من عدم الحضور، متحججين بمضايقات أمنية تعرضوا لها من قبل حراسة دار الرئاسة، بينما كانت إجراءات عادية كالمعتاد".
ـ ويوضح أن صالح كان ينوي يومها الخروج عقب الصلاة إلى ميدان السبعين لالتقاء جموع مؤيديه في مظاهرة خرجوا بها بموازاة الانتفاضة الشعبية التي أتت في سياق ما سمّي بـ"الربيع العربي"، "ولكني أبلغته بشكل حازم أن الظروف الأمنية ليست مواتية، واعترض وقال لا، سأخرج".

ـ "ظل غير مقتنع إلى أن جاء عدد من المسؤولين بينهم رئيس مجلس النواب يحيى الراعي، ورئيس الوزراء علي مجور ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني وأخي نعمان والشيخ ياسر العواضي وغيرهم، وأقنعوه بعدم الخروج من الرئاسة، واقتنع أخيراً كونه من النوع الذي يقتنع بصعوبة".

ـ عن دوافع الإصرار على عدم خروج الرئيس إلى ميدان السبعين الملاصق لدار الرئاسة يقول، "كنا نخشى من أي استهداف قد يتعرض له الرئيس بواسطة أي سلاح عن بعد، ولهذا لم نكن نتوقع إطلاقاً أن يصل الاستهداف إلى داخل الرئاسة وفي الجامع الذي له حرمته ومكانته لدى كل مسلم، بخاصة وقد أفشلنا محاولتي اغتيال إحداهما بواسطة قناص والأخرى بواسطة انتحاري نترك تفاصيلها للزمن".

وعند سؤالنا له عن المنفذين تأمل صامتاً بضع ثوان قبل أن يحسب بعمق ما بقي من سيجارته ثم يرد، "كل الجناة موثقة أسماؤهم في محاضر تحقيق وهم معروفون ومثبتون".
لماذا لا تفصح؟ سألته ليجيب، "سنكشف عنهم في اللحظات المناسبة عند استعادة الدولة وعودة القضاء".