إب تغرق في دوامة الدم.. انفلات أمني تحت حكم الحوثيين يحصد أكثر من 15 قتيلاً وجريحاً خلال أيام
تواصل محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانزلاق نحو مزيد من الفوضى الأمنية، مع تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة وأعمال العنف، في ظل عجز المليشيا عن توفير الحد الأدنى من الأمن للسكان، وانشغالها بتعزيز قبضتها الأمنية وملاحقة خصومها بدلاً من حماية المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن حصيلة ضحايا الجرائم وأعمال العنف التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية ارتفعت إلى أكثر من 15 قتيلاً وجريحاً، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الانهيار الأمني الذي يضرب مختلف مديريات المحافظة.
وفي أحدث تلك الحوادث، قُتل المسن وليد النظاري طعناً بآلة حادة داخل مسجد الرحمن في منطقة سائلة جبلة جنوب مدينة إب، في جريمة صادمة هزت أوساط الأهالي وأعادت إلى الواجهة حالة الانفلات الأمني المتفاقمة في المحافظة.
وفي حادثة منفصلة، لقي الشاب نشوان علي عبدالله العميسي مصرعه بعد تعرضه لاعتداء عنيف بآلة حادة على رأسه في قرية الجدني بعزلة الأعماس التابعة لمديرية السدة شرق المحافظة. وتمكن الأهالي من القبض على المتهم أثناء محاولته الفرار وتسليمه للجهات المختصة.
وتعكس هذه الجرائم المتكررة حجم التدهور الأمني الذي تشهده إب منذ سنوات تحت سيطرة مليشيا الحوثي، حيث تحولت المحافظة التي كانت تُعرف باستقرارها النسبي إلى ساحة مفتوحة للجرائم وعمليات القتل والثأر والاعتداءات المسلحة.
ويؤكد ناشطون وسكان محليون أن تنامي الجريمة في إب يرتبط بشكل مباشر بحالة الفوضى التي كرستها المليشيا، وبضعف مؤسسات الدولة وانهيار المنظومة الأمنية والقضائية، ما أدى إلى انتشار مظاهر العنف وتزايد شعور المواطنين بانعدام الأمان.
ومع استمرار سقوط الضحايا بشكل شبه يومي، تتصاعد المطالب الشعبية بوقف العبث الأمني ومحاسبة المتورطين في الجرائم، في وقت تتهم فيه أوساط محلية مليشيا الحوثي بتحمل المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية واتساع دائرة العنف في المحافظة.