في زمن الاخوان: من سائق قلاب إلى منصب أمني بتعز
في الوقت الذي ينتظر فيه كثير من أصحاب الخبرات والكفاءات سنوات طويلة للوصول إلى مواقع المسؤولية، تبرز بين الحين والآخر نماذج تثير تساؤلات واسعة في الشارع العام حول المعايير التي تحكم شغل بعض المناصب الحساسة.
وفي محافظة تعز، يتداول مواطنون قصة صعود نبيل الكدهي من العمل في قيادة قلاب لنقل الأحجار ومواد البناء في منطقة الأشروح بمخلاف إلى منصب مساعد مدير الأمن بالمحافظة، وهو منصب أمني رفيع يفترض أن يرتبط بخبرات مهنية ومؤهلات متخصصة ومسؤوليات كبيرة تتعلق بحفظ الأمن والاستقرار.
ولا تكمن الإشكالية في المهنة السابقة لأي شخص، فجميع المهن محل احترام وتقدير، وإنما في حق المواطنين بمعرفة الأسس والمعايير التي يتم بموجبها شغل المناصب العامة، خصوصًا تلك المرتبطة بأمن المجتمع ومصالحه.
وتؤكد التجارب الإدارية الناجحة أن بناء المؤسسات يعتمد على الكفاءة والخبرة والتأهيل والتدرج الوظيفي، بينما تؤدي التعيينات التي تفتقر إلى الوضوح أو تحيط بها علامات الاستفهام إلى إضعاف ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة وإثارة الشكوك بشأن مدى الالتزام بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
هناك كثير من القيادات الغير مرهلة صعدت الى أعلى السلم الوظيفي ووصلت الى قيادة معسكرات وهي لا تحمل موهلات من وراء تصعيدها متجاوز اصحاب الكفاءات مستغل الحالة التي تعيش فيها اليمن واذا كانت اصابع الاتهام تشير الى حزب الاصلاح في توجهه الاقصائي عليه ان يعيد النظر في سياسته خاصة وأن الفشل اصبح ملازم لكل الاجهزة التي حلت فيها عناصره .