الأسهم الأمريكية تتراجع بأكثر من 1% وسط ضغوط التكنولوجيا والتوترات الجيوسياسية
أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية على تراجع بأكثر من 1% يوم الأربعاء، متأثرة بخسائر متواصلة لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من حالة القلق في الأسواق.
سجل مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تراجعًا بنسبة 1.62%، فيما هبط مؤشر "ناسداك" بنسبة 1.98%، وانخفض مؤشر "داو جونز" بنسبة 1.87%. جاءت هذه الضغوط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات "قوية جدًا" إلى إيران إذا استدعت الظروف ذلك، وذلك عقب جولات تبادل إطلاق نار عنيفة.
قادت أسهم الرقائق الخسائر، حيث سجل مؤشر شركات أشباه الموصلات تراجعًا حادًا، مع هبوط أسهم شركات كبرى مثل إنفيديا وبرودكوم، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات مبالغ فيها. كما ارتفع مؤشر التقلبات "VIX" لليوم الثاني على التوالي، مما يشير إلى زيادة حالة التوتر والحذر بين المستثمرين.
ساهمت البيانات الاقتصادية الأخيرة في تعزيز المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. فقد أظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% خلال مايو على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023. ورغم توافق الرقم مع توقعات الأسواق، فإن المستثمرين باتوا يرجحون إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، خاصة بعد صدور بيانات وظائف أقوى من المتوقع الأسبوع الماضي.
في سياق متصل، تعرض سهم شركة "سوبر مايكرو كومبيوتر" لضغوط قوية بعد إعلانها خططًا لجمع 7 مليارات دولار عبر عمليات تمويل جديدة لدعم الطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، ساعدت موجة جني الأرباح في قطاع التكنولوجيا على توجيه السيولة نحو قطاعات أخرى كانت أقل أداءً خلال العام، مثل الرعاية الصحية والعقارات والسلع الاستهلاكية الأساسية.
كما تأثرت أسهم شركات الشحن والنقل بضغوط بعد إعلان أمازون توسيع خدمات نقل البضائع داخل الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن زيادة المنافسة في القطاع. وكان القطاع الصناعي من بين أكبر الخاسرين خلال جلسة التداول، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.