تراجع العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 37%
أظهرت بيانات أولية لوكالة فرونتكس الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل تراجعاً كبيراً في عمليات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، حيث سجّلت دول الاتحاد نحو 61 ألف حالة عبور، بانخفاض قدره 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وبحسب البيانات المنشورة في بروكسل، فإن غالبية طرق الهجرة الرئيسية إلى الاتحاد الأوروبي شهدت تراجعاً، مما يعكس انخفاضاً عاماً في وتيرة محاولات العبور غير النظامي خلال الفترة محل الرصد. وتعتمد فرونتكس في هذه الإحصاءات على حالات العبور غير النظامي التي يتم رصدها عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وهي أرقام لا تعادل بالضرورة عدد الأشخاص الفريدين، إذ قد تشمل محاولات عبور متعددة للشخص نفسه.
وعلى الرغم من التراجع العام، فقد شهد المسار المركزي للمتوسط 32.2 ألف حالة عبور خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2026، بانخفاض 64% على أساس سنوي، لكنه ظل أكثر مسارات الهجرة نشاطاً نحو الاتحاد الأوروبي. وعزت فرونتكس هذا التراجع أساساً إلى الإجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات التونسية والليبية لتعطيل أنشطة مهربي البشر، إذ شكّل القادمون من البلدين 95% من إجمالي المهاجرين المسجلين على هذا المسار.
في المقابل، ارتفعت عمليات العبور في شرق المتوسط بنسبة 57% إلى نحو 29.7 ألف حالة، ليصبح ثاني أكثر مسارات الهجرة نشاطاً خلال الفترة. وشهد المسار الغربي لإفريقيا زيادة ملحوظة، إذ ارتفع عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى جزر الكناري بنسبة 154% إلى أكثر من 21.6 ألف حالة خلال أول سبعة أشهر من عام 2026، في استمرار لأرقام وصفتها فرونتكس بأنها غير مسبوقة. كما ارتفعت عمليات العبور الحدود البرية الشرقية بنسبة 195% إلى نحو 9.5 ألف حالة، وهي أعلى زيادة نسبية بين المسارات الرئيسية إلى جانب المسار الغربي لإفريقيا.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت عمليات الرصد في مسار القناة الإنجليزية خلال أول سبعة أشهر من عام 2026 بنسبة 22% إلى 33,183 حالة، مما يشير إلى أن انخفاض الهجرة غير النظامية لم يكن متساوياً عبر جميع طرق الوصول إلى أوروبا. وتصدرت سوريا ومالي وأفغانستان قائمة الجنسيات الأكثر رصداً بين المهاجرين غير النظاميين على مختلف المسارات خلال الفترة المذكورة.