الشاي: رحلة بين فوائد صحية وأضرار محتملة.. ما هو الاعتدال؟
تُعدّ أكواب الشاي رفيقة الكثيرين حول العالم، فهي لا تمنح الدفء والراحة فحسب، بل تحمل في طياتها فوائد صحية جمة، لكن متى تتحول هذه الفوائد إلى ضرر؟ يجيب الخبراء عن هذا التساؤل، مؤكدين أن الاعتدال هو مفتاح الاستمتاع بهذا المشروب العريق.
توضح الدكتورة داريا بوغومولوفا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي، أن تناول ما يتراوح بين كوبين إلى أربعة أكواب يوميًا من الشاي الأسود أو الأخضر يمكن أن يلعب دورًا هامًا في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان. يعود الفضل في ذلك إلى مركبات البوليفينول الموجودة في الشاي، والتي تعمل كمضادات للأكسدة تحمي خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، فضلاً عن مساهمتها في الحد من أكسدة الكوليسترول الضار وامتلاكها خصائص مضادة للأورام.
لكن، التحذير يأتي عندما نتجاوز الكمية الموصى بها. فاستهلاك أكثر من ستة إلى ثمانية أكواب يوميًا قد يؤدي إلى زيادة مستويات الفلورايد والكافيين في الجسم، مما قد يسبب تسممًا بالفلورايد، وارتفاعًا في ضغط الدم، وقلقًا، واضطرابات في النوم. وينصح الخبراء بتحديد كمية الكافيين للنساء الحوامل بـ 200 ملليغرام يوميًا، لأن تجاوز هذه الكمية قد يرتبط بمخاطر على نمو الجنين ووزن المولود. أما الأطفال، فيمكنهم شرب كوب إلى كوبين كحد أقصى يوميًا.
وفي سياق متصل، قد تكون أنواع الشاي العشبي بديلاً جيدًا لمن يرغب في تجنب الكافيين، لكن يجب الانتباه إلى أن فوائدها وتأثيراتها الصحية تختلف باختلاف الأعشاب المستخدمة. لذا، فإن استشارة المختصين ومراعاة الحالة الصحية الفردية واحتمالية التعرض لحساسية هي خطوات ضرورية عند اختيار هذه المشروبات.