بيزوس: الذكاء الاصطناعي سيخلق نقصاً في العمالة لا بطالة
توقع جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، أن يؤدي التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى خلق نقص في العمالة بدلاً من الاستغناء عن البشر، وذلك في رؤية تخالف المخاوف السائدة حول فقدان الوظائف.
وقال بيزوس خلال مشاركته في مؤتمر «فيفا تك» في باريس إن الزيادة المتوقعة في الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي ستدفع الاقتصادات إلى التوسع، ما سيخلق طلباً أكبر على العمل البشري بدلاً من تقليصه. وأشار إلى أن الاعتقاد السائد بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى موجات واسعة من البطالة مبني على تشاؤم غير دقيق، مضيفاً أن هذا التصور يتم تضخيمه من قبل بعض الخبراء رغم أنه «غير صحيح» على حد وصفه.
وتحدث بيزوس عن شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي «بروميثيوس» Prometheus، التي يشارك في تأسيسها، موضحاً أنها تستهدف تسريع عمليات التصنيع والهندسة عبر أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة. وتهدف الشركة إلى تطوير ما تسميه «مهندساً عاماً اصطناعياً» يساعد في تسريع العمل الهندسي والإنتاج الصناعي، بما يرفع كفاءة القطاعات الإنتاجية ويزيد من وتيرة الابتكار. وقال الشريك التنفيذي في الشركة فيك باجاج إن الابتكار هو المحرك الحقيقي لخلق الوظائف، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي لا يلغي الوظائف بل يخلق مجالات عمل جديدة.
وانطلقت شركة «بروميثيوس» في نوفمبر 2025 بتمويل بلغ 6.2 مليار دولار، قبل أن تحصل لاحقاً على جولة تمويل إضافية بقيمة 12 مليار دولار رفعت تقييمها إلى نحو 41 مليار دولار. وشارك في تمويل الشركة عدد من المؤسسات الاستثمارية الكبرى، من بينها جي بي مورغان، وغولدمان ساكس، وبلاك روك، إلى جانب مستثمرين آخرين في قطاع التكنولوجيا ورأس المال المخاطر.
وتأتي تصريحات بيزوس في وقتٍ تتباين فيه آراء قادة التكنولوجيا حول تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، إذ يرى بعضهم أنه سيؤدي إلى فقدان واسع للوظائف، بينما يعتبر آخرون أنه سيعزّز الإنتاجية ويخلق فرصاً جديدة. وفي المقابل، أظهر استطلاع حديث أن أكثر من نصف المشاركين يشعرون بالقلق من فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على سوق العمل العالمي.
ويبدو أن الاتفاق الوحيد بين مختلف الآراء هو أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر شكل العمل بشكلٍ جذري، بينما يظل تأثيره النهائي محل جدل واسع.