تراجع الذهب بأكثر من 2% بعد تثبيت الفائدة الأميركية
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2% لتسجل 4244 دولاراً للأونصة، وذلك عقب إعلان البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، متماشياً مع توقعات الأسواق.
وثبت البنك الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير عند نطاق 3.5% و3.75%، بعدما أظهرت بيانات التضخم لشهر مايو تسارعاً، متأثرة بالأحداث الجيوسياسية. وأظهر التحديث الفصلي لتوقعات صناع السياسة النقدية أن تسعة من أعضاء الفيدرالي باتوا يتوقعون تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة بنهاية عام 2026، في تحول يعكس ميلًا أكثر تشددًا مقارنة بالتوقعات السابقة، فيما تم حذف إشارات سابقة كانت توحي بإمكانية خفض تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.
جاء القرار في ظل بيانات قوية لسوق العمل الأميركي، حيث يواصل التوظيف تسجيل مستويات مستقرة، مع بقاء معدل البطالة عند 4.3%، ما يعزز موقف الفيدرالي في الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن. وفي أول ظهور له بعد الاجتماع، قال رئيس المجلس الجديد كيفن وورش إن البنك المركزي يعيد تقييم نهج التواصل مع الأسواق، بما في ذلك تحديث ما يُعرف بـ«مخطط النقاط»، مشيراً إلى أن التوقعات لا تُعد التزامًا ملزمًا لصناع السياسة النقدية.
وعلى صعيد الأسواق، تباين الأداء بعد القرار، حيث تراجعت الأسهم بشكل طفيف قبل أن تعود للاستقرار، بينما ارتفعت عوائد السندات الأميركية، وصعد الدولار، في حين شهدت أسعار الذهب تفاعلات حادة عقب إعادة تسعير توقعات الفائدة.
واصل الدولار الأميركي مكاسبه أمام اليورو يوم الأربعاء، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير، في حين أشار بيان الفيدرالي إلى أن صناع السياسة النقدية يتوقعون رفع تكاليف الاقتراض لاحقاً هذا العام وسط تزايد المخاوف بشأن التضخم. انخفض اليورو بنسبة 0.5% أمام الدولار ليصل إلى 1.1553 دولار، فيما قلص الدولار خسائره أمام الين ليتداول دون تغيير تقريباً خلال اليوم عند مستوى 160.435 ين.