مساعد وزير الخارجية المصري يزور الصومال لبحث تعزيز التعاون ودعم الاستقرار
قام السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، بزيارة رسمية إلى العاصمة الصومالية مقديشيو، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ودعم وحدة واستقرار الأراضي الصومالية.
خلال الزيارة، عقد السفير شريف، برفقة السفير المصري في الصومال محمد صلاح، سلسلة من اللقاءات الهامة مع مسؤولين صوماليين رفيعي المستوى. وشملت هذه اللقاءات كلاً من وزير الخارجية، ووزراء الثروة السمكية والاقتصاد الأزرق، والبترول والثروة المعدنية، والاستثمار والصناعة. كما التقى برئيس هيئة الاستثمار الصومالية، والممثل الخاص الصومالي لمكافحة الإرهاب والتطرف، والقائم بأعمال بعثة الأمم المتحدة الانتقالية للدعم في الصومال. بالإضافة إلى ذلك، اجتمع مساعد الوزير مع وزير الدفاع الصومالي السيد معلم فقي، بحضور ملحق الدفاع المصري في مقديشيو. وشملت الزيارة أيضاً تفقد مقر السفارة المصرية في الصومال والهيئة الوطنية للكوارث.
تركزت المباحثات على تأكيد الموقف المصري الثابت في دعم وحدة واستقرار وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الوطنية. وقد أدانت مصر بشدة ورفضت أي إجراءات أحادية تستهدف المساس بوحدة الصومال أو سيادته. وجاء هذا التأكيد في سياق إدانة الزيارة الأخيرة لرئيس إقليم شمال غرب الصومال (المسمى إقليم أرض الصومال) إلى إسرائيل وافتتاح سفارة مزعومة في القدس الشرقية، الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي ويمس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة.
كما تم الاتفاق على أهمية تعزيز التعاون لتدعيم أمن البحر الأحمر، بما في ذلك الجهود المبذولة لتفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ومبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية (StREAM). وشهدت المباحثات تنسيقاً للمواقف لعرقلة المحاولات المستمرة من قبل بعض الأطراف لنشر الفوضى وعدم الاستقرار. وقد ساد توافق مشترك على أن ملكية البحر الأحمر تظل مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره.
في سياق متصل، استعرض الجانبان التطورات المتعلقة بمشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وبحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وشملت هذه المجالات الأمن والدفاع، ومكافحة الإرهاب، والثروة السمكية، والبترول والثروة المعدنية، والاستثمار والصناعة، والنقل البحري والجوي. كما تم التعرف على احتياجات الجانب الصومالي في مجالات التدريب ورفع الكفاءة وبناء القدرات، بهدف مواءمتها مع البرامج والدورات التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وغيرها من الأجهزة المتخصصة بالدولة.