أزمة الكهرباء في عدن تتفاقم وسط حرارة خانقة ومعاناة يومية للسكان
تشهد العاصمة المؤقتة عدن أزمة كهرباء متصاعدة، في ظل استمرار الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وتراجع ساعات التشغيل إلى مستويات متدنية، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف.
وأفاد سكان في عدد من مديريات المدينة بأن خدمة الكهرباء أصبحت غير مستقرة بشكل متزايد، حيث تتخلل ساعات التشغيل المحدودة فترات إطفاء طويلة تمتد لساعات متواصلة، ما ينعكس سلبًا على مختلف جوانب الحياة اليومية ويزيد من الأعباء التي يواجهها الأهالي.
وأكد مواطنون أن الأوضاع داخل المنازل أصبحت أكثر صعوبة مع استمرار موجات الحر، خاصة في ظل غياب وسائل التبريد لفترات طويلة، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها والتوجه نحو الأسواق أو المساجد أو الأماكن العامة بحثًا عن أجواء أقل حرارة.
وأشار عدد من السكان إلى أن أزمة الكهرباء لم تعد ظرفًا استثنائيًا أو حالة مؤقتة، بل تحولت إلى واقع يومي يفرض نفسه على حياة المواطنين، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية باتخاذ خطوات عملية لمعالجة المشكلة وإنهاء حالة التدهور المستمرة في الخدمة.
ويعاني كبار السن والأطفال والمرضى بشكل خاص من تداعيات الانقطاعات المتكررة، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية إلى تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية داخل المنازل، ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأسر من استمرار الأزمة خلال الفترة المقبلة.
ورغم الوعود المتكررة التي أُطلقت خلال الأشهر الماضية بشأن تحسين خدمة الكهرباء وتعزيز قدرات التوليد وتوفير حلول مستدامة، يؤكد مواطنون أن تلك الوعود لم تنعكس حتى الآن على الواقع، حيث ما تزال ساعات الانقطاع الطويلة هي السمة الأبرز للمشهد الخدمي في المدينة.
وتتزايد الدعوات الشعبية للجهات المعنية بسرعة التدخل ووضع معالجات عاجلة للأزمة، بما يضمن استقرار خدمة الكهرباء والتخفيف من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفًا معيشية وإنسانية صعبة في ظل استمرار الحر الشديد وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.