بريكست: عقد من التحولات الاقتصادية والديموغرافية في بريطانيا
يستعرض تقرير اقتصادي تحولاً عميقاً شهده الاقتصاد البريطاني على مدى عقد من الزمان عقب استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مسلطاً الضوء على تراجع ملحوظ في تجارة السلع مع الاتحاد الأوروبي وزيادة في العجز التجاري، بالتزامن مع نمو استثنائي في قطاع الخدمات.
وتظهر الأرقام انخفاضاً في صادرات السلع البريطانية إلى دول الاتحاد الأوروبي من 205 مليارات جنيه إسترليني عام 2016 إلى 185 ملياراً في عام 2025. وعلى نحو متزامن، تعمق العجز التجاري لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي من 113 مليار جنيه إسترليني إلى 140 ملياراً خلال الفترة نفسها، بينما شهد العجز التجاري العالمي الإجمالي زيادة طفيفة من 62 ملياراً إلى 65 مليار جنيه إسترليني.
في المقابل، شهد قطاع الخدمات نمواً استثنائياً، حيث ارتفعت صادرات الخدمات العالمية لبريطانيا من 357 مليار جنيه إسترليني عام 2016 إلى 519 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2025. ويعكس هذا التباين تحولاً هيكلياً في الصادرات البريطانية نحو الاعتماد المتزايد على قطاع الخدمات عابر الحدود بعد الانفصال عن التكتل الأوروبي.
على الصعيد الديموغرافي والاقتصادي الكلي، كشف التقرير عن تحول جذري في صافي هجرة الأوروبيين إلى بريطانيا، حيث تحولت من تدفق إيجابي تجاوز 253 ألف شخص في عام 2016 إلى أرقام سالبة تمثلت في نزوح عكسي للمواطنين الأوروبيين. وتلخص المؤشرات هذه المسيرة العقدية بانكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 6% على مدى عقد من الزمان بعد تصويت الانفصال.