تصعيد جديد ضد الأفراح.. المليشيا تضيّق على المواطنين وتحاصر مناسباتهم الاجتماعية

تصعيد جديد ضد الأفراح.. المليشيا تضيّق على المواطنين وتحاصر مناسباتهم الاجتماعية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

وسّعت المليشيا الحوثية الإرهابية حملاتها القمعية ضد المواطنين في إحدى المحافظات الخاضعة لسيطرتها، عبر فرض قيود مشددة على مواكب الأعراس وجلسات التصوير الخاصة بالمناسبات الاجتماعية، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة بين السكان والعاملين في هذا القطاع.

وأكدت مصادر محلية أن عناصر تابعة للمليشيا نفذت خلال الأسابيع الماضية حملات متكررة استهدفت مواكب الزفاف في شوارع المدينة، حيث تم إيقاف عدد من المركبات المشاركة في الأعراس واقتيادها إلى مقرات الاحتجاز، إلى جانب احتجاز بعض مالكيها وأقارب العرسان دون مبررات قانونية واضحة.

وبحسب المصادر، تحولت هذه الإجراءات إلى وسيلة جديدة للابتزاز وجباية الأموال، إذ يُجبر أصحاب المركبات على دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عن سياراتهم وإنهاء الإجراءات التعسفية المفروضة عليهم.

ولم تقتصر المضايقات على مواكب الأعراس فحسب، بل امتدت إلى جلسات التصوير في الشوارع والأحياء العامة، حيث فرضت الجماعة قيوداً صارمة على المصورين ومنعت استخدام الطائرات المسيّرة الخاصة بالتصوير، مع التهديد بالسجن واتخاذ إجراءات عقابية بحق المخالفين.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تعكس نهجاً متصاعداً في التضييق على الحريات العامة والتدخل في أدق تفاصيل الحياة الاجتماعية للمواطنين، في وقت تعاني فيه الأسر من أوضاع معيشية صعبة وأزمات اقتصادية خانقة.

كما انتقد ناشطون التبريرات التي تسوقها الجماعة بشأن الازدحامات المرورية أو الدواعي الأمنية، معتبرين أن المشكلة الحقيقية تكمن في تدهور البنية التحتية وسوء الإدارة، لا في مناسبات المواطنين وأفراحهم.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف مختلف الأنشطة الاجتماعية والمهنية، في مؤشر جديد على سعي المليشيا الحوثية الإرهابية إلى فرض مزيد من القيود على المجتمع ومصادرة ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية.