أنثروبيك تدفع ثمن الترويج لنموذجها الجديد بحظر تصدير الذكاء الاصطناعي
أثارت شركة أنثروبيك جدلاً واسعاً حول نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "Mythos"، مما أدى إلى فرض حظر على تصديره، وذلك بعد أن روجت له الشركة بقدرته على اكتشاف ثغرات أمنية خطيرة، في حين كانت قد حددت وصوله مسبقاً لمنظمات أمريكية معينة لأسباب تتعلق بالسلامة.
كانت أنثروبيك تعمل مع مسؤولين حكوميين على طرح محدود للنموذج قبل إطلاقه بشكل أوسع في وقت سابق من هذا الشهر. وتشير بيانات من AlphaSense إلى أن التغطية الإعلامية لـ "Mythos" كانت أعلى بكثير مقارنة بنماذج أخرى تم إطلاقها هذا العام، حيث شهدت تزايداً ملحوظاً بعد الكشف عنه، وتضاعفت مجدداً هذا الأسبوع عقب فرض حظر التصدير.
واجهت الشركة انتقادات من بعض أوساط الصناعة بشأن طريقة إدارتها للمحادثات الحكومية حول النماذج الجديدة. فقد كتب ديفيد ساكس، المستشار السابق للحكومة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، على منصة "X" أن "شريكاً موثوقاً وجديراً بالثقة قد اقترب من الإدارة بطريقة للالتفاف على الضوابط المفروضة على Fable"، زاعماً أن أنثروبيك قللت من مخاوفهم، مما أجبر الحكومة على فرض الحظر "على مضض".
يأتي هذا الحظر في أعقاب خلافات علنية بين أنثروبيك وكبار المسؤولين الحكوميين حول قضايا مثل استخدام تقنية الشركة في المراقبة المحلية والأسلحة الفتاكة المستقلة. وفي فبراير، صنفت وزارة الدفاع الأمريكية أنثروبيك كمخاطر على سلسلة التوريد والأمن القومي، وتخوض الشركتان نزاعاً قانونياً حول هذا التصنيف. رفضت أنثروبيك التعليق.
وتتوافق هذه الخطوة الحكومية الأخيرة مع الرأي العام الأمريكي، حيث أظهر استطلاع أجرته YouGov أن غالبية المشاركين يوافقون على أهمية التنظيم الفعال حتى لو أدى ذلك إلى إبطاء التقدم التكنولوجي. وقد وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخلاف مع أنثروبيك بأنه "وضح المخاطر" التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها في مجموعة السبع، داعياً إلى "تنظيم أقوى للذكاء الاصطناعي" وحذّر من خطر "عدم التعاون بين الديمقراطيات".
من جانبه، اعتبر لينارت هايم، باحث مستقل في سياسات الذكاء الاصطناعي، أن رد فعل الحكومة الأمريكية "لا يبعث على الثقة"، مشيراً إلى أن إدارة تدعي دعم الابتكار، وتشجع على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، وتنتقد التنظيمات التي تركز على السلامة، ثم تقوم بحظر النموذج الأمريكي الأكثر تقدماً.