رئيس الوزراء العراقي: الأولوية للشركات الأمريكية وصندوق مشترك للطاقة والتنمية مع واشنطن

رئيس الوزراء العراقي: الأولوية للشركات الأمريكية وصندوق مشترك للطاقة والتنمية مع واشنطن
مشاركة الخبر:

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، في مقابلة حصرية مع شبكة CNN الاقتصادية، أن بلاده تستعد لمرحلة جديدة تمنح فيها الأولوية للشركات الأمريكية في قطاعات حيوية كالطاقة والاتصالات والتكنولوجيا، مشيراً إلى دراسة جميع الاحتمالات بما فيها تعليق عضوية العراق في أوبك إذا لم تُلبَّ مطالبه بزيادة حصته الإنتاجية.

وأوضح الزيدي أن وزارات النفط والكهرباء والاتصالات العراقية ستعمل على منح الأولوية للشركات الأمريكية، مضيفاً أن المجلس الوزاري للاقتصاد قد أقر مشاريع نفطية كبرى مع شركات دولية مثل شيفرون وهاليبرتون وHKN، فيما تجري محادثات مع "ستارلينك" في قطاع الاتصالات.

وكشف رئيس الوزراء عن خطط لإنشاء صندوق مشترك للطاقة والتنمية مع الولايات المتحدة، يُمول بما يعادل 500 ألف برميل يومياً من النفط العراقي، مع إمكانية توسيع هذه الكمية إلى مليوني برميل يومياً، على أن تُوجه هذه الموارد إلى استثمارات في الكهرباء والبنية التحتية، بالإضافة إلى المساهمة في ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي. وأكد أن هذه الأرقام مرهونة بالظروف الاقتصادية والإنتاجية، وربما بما يتجاوز حدود حصة أوبك.

وشدد الزيدي على سعي العراق لتأمين حصة إنتاجية عادلة تعكس قدراته، مستهدفاً رفع إنتاج البلاد إلى سبعة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما تم إبلاغ الشركات الأمريكية به. وفي حين نفى وجود نية للانسحاب من أوبك، لم يستبعد تعليق العضوية إذا مُنع العراق من زيادة طاقته الإنتاجية، مؤكداً أن الشراكة مع الولايات المتحدة تمليها المصلحة الوطنية العراقية وحدها ولا تستهدف أي دولة أخرى.

من جانبها، أوضحت وزارة النفط العراقية أن البلاد لا تعتزم مغادرة أوبك، لكنها ستنظر في ذلك إذا لم تُلبَّ مطالبها برفع الحصة الإنتاجية. ويبلغ حصة العراق الحالية 4.378 مليون برميل يومياً لشهر يوليو، مع إنتاج فعلي أقل من ذلك في الأشهر الأخيرة.

وفي سياق متصل، تتخذ الحكومة إجراءات لمواجهة الفساد، الذي وصفه رئيس الوزراء بأنه "ظاهرة بنيوية". وقد أعلنت محكمة مختصة بمكافحة الفساد عن توقيف مسؤولين واستعادة أموال تتجاوز 98 مليار دينار و11 مليون دولار في قضايا فساد، لا سيما في قطاع النفط الذي يعد هدفاً متكرراً لعمليات الاختلاس التي تقدر بمليارات الدولارات منذ عام 2003. وتعهدت الحكومة بنشر العقود الحكومية المقبلة علناً وشفافية لقطع الطريق أمام أي منافذ للفساد.